|

اعتبر النائب محمد خالد أن ما كشفه وزير العمل مجيد العلوي في رده على سؤاله بشأن العمالة الهاربة في البحرين، من أن غالبية الخادمات الهاربات هن إثيوبيات يعملن في الفنادق، بمثابة «صفعة في وجوه دموع التماسيح الذين تباكوا على قرار وزير الداخلية بوقف تأشيرات الإثيوبيات بسبب عملهن في الدعارة وكثرة مشكلاتهن وإجرامهن وهروبهن».
وقال: «اتصلت ذات مرة للإبلاغ عن وجود عدد من الخادمات الهاربات في أحد الفنادق الخاصة بأحد أفراد الأسرة الحاكمة الواقعة أمام البلدية، وإذا بي أتفاجأ أن هيئة
سوء تنظيم العمل تقول لي إن هذا ليس من اختصاصها، واتصلت بإدارة السياحة وقال لي المسئولون فيها إنه ليس من اختصاصهم، واتصلت بوزارة الداخلية التي أبلغتني بأنه من اختصاص الهيئة، وأصبحت في دوامة لا أعرف من المسئول عن هذه الجريمة المنظمة التي بطلها بعض كبار القوم».
وتابع: «موضوع هروب الخادمات موجود برمته لدى الهيئة التي لا تستطيع أن تحل مشكلاتها بسبب سوء الإدارة فيها، فكيف تريد أن تقضي على تجارة الجنس الرخيص من خلال هروب الخادمات يوميا؟».
كما أشار خالد إلى أن ما ذكره الوزير العلوي أن معظم العمالة الهاربة من الذكور تعمل في قطاع المقاولات هي طامة أخرى على المواطنين، باعتبار أن بعض المقاولين الذين لديهم رخصة رسمية للعمل في البناء، يتم الاتفاق معهم، وبعد أسبوع يبدأ مسلسل هروب المقاول مع عمال «الفري فيزا» بالمبالغ الكبيرة، والضحية في نهاية الأمر هو المواطن، على حد تعبيره.
وقال: «أدعو وزير العمل باعتباره مسئولا عن هيئة سوء تنظيم العمل إلى زيارة واحدة لسوق واقف بمدينة حمد ليرى العدد الهائل من البنغاليين والهنود من عمال «الفري فيزا» الذين ليس لديهم عمل، والذين يهددون الأمن الاجتماعي في البحرين».
أما الوزير العلوي، فعلق على مداخلة خالد بالقول: «أشكر النائب على حماسه الزائد لهذا الموضوع، وأخبرته في ردي على سؤاله عن عدد العمالة الهاربة والخادمات الهاربات وما تقوم به وزارة الداخلية، وشكلت الآن مجموعات فرق للتعاون بين وزارة الداخلية وتم تخصيص قوى من الشرطة لمواجهة العمالة السائبة».
وتابع: «أنا أذهب دائما لسوق واقف ولكن لو رأيت عمالة سائبة لا يمكن أن أقبض عليهم وأسفرهم، لأن ذلك ليس من مهماتي».
وأضاف: «لا يمكن أن أرد على كل النقاط التي أثارها خالد في خطابه السياسي، وأنا أرفض تسمية الهيئة بهيئة سوء تنظيم سوق العمل، لأن هذه الهيئة لقيت إشادة من رئيس الوزراء، وهي تقوم بعملها أحسن قيام وكلها تدار من قبل شباب بحرينيين يشهد بكفاءتهم ليس فقط البحرين وإنما دول خليجية أخرى، ومسألة العمالة السائبة في كل دول الخليج والبحرين أقل تضررا».
وعاد خالد ليشير إلى الخطة الاستراتيجية لمعالجة ظاهرة هروب العمال التي أعدتها الهيئة منذ شهر أبريل/ نيسان الماضي، متسائلا: «بعد مرور نصف سنة كم نفذ من هذه الخطة؟ وهل المستشارون الذين وضعوا الخطة أخذوا الفلوس وغادروا؟ وهل ستتحول هذه الخطة إلى مجرد حبر على ورق؟».
فما كان من الوزير العلوي إلا أن قال: «أنت تشرق وتغرب يا شيخ محمد، هذه الخطة تم تنفيذها وأوضحت الإجراءات التي اتخذتها الهيئة في إطارها، وبدأ تنفيذها وتم تصحيح الأوضاع وإحالة البعض للنيابة العامة».
|