باعتبارك عضو في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني وجلست أكثر من مرة مع وزير الخارجية حول مبادرات أطلقتها البحرين لحلحلة الخلاف العربي الإسرائيلي وتحفظ عليها النواب في بداية طرحها. ما هو رأيك في موقف البحرين؟
- يجب ألا ننسى أن البحرين من الدول الخليجية والعربية التي عليها ضغوط أمريكية كبيرة، والكيان الصهيوني الموجود في الكونغرس الأمريكي له دور كبير في الضغط على دول مجلس التعاون لفتح مكاتب تجارية ودبلوماسية على أراضيها، وبالطبع البحرين هي آخر من يفكر في هذه الخطوة، ونحن كمواطنين وكنواب للشعب لن نسمح أن يكون لرائحة الكيان الصهيوني ـ وجود داخل المملكة، ووزير الخارجية في آخر لقاء لنا معه أكد أنه لم ولن يكون هناك أي اتصال مع الكيان الصهيوني مادام يحتل الأراضي الفلسطينية، وهذا الكلام حقيقة يريح القلب لكونه يصدر من وزير الخارجية. وأيضاً جلالة الملك في كثير من لقاءاته أكد على ذلك، وهناك اهتمام من جلالة الملك بالقضية الفلسطينية وبالأخص القدس، ففي آخر مرة تم الاعتداء على المسجد الأقصى أصدر جلالة الملك أوامر بالدعاء وبالخروج في الصلوات مما يدل على اهتمام الملك بالقضية وأنه لن يتهاون في ذلك وما إرسال طائرة خاصة لإخراج بعض الأخوة المحاصرين داخل غزة من أفراد الشعب إلا دليل أكيد على اهتمام جلالته والحكومة البحرينية بالقضية الفلسطينية. لذلك أكرر أننا لن نسمح بوجود مكتب تجاري أو قنصلية إسرائيلية ولا رائحة صهيونية حتى على أرض البحرين ولو على حساب دمائنا. أتشرف بحمل ملف المرباطي وأؤكد دعمي الأمني للسعودية ؟
إلى أين وصلت تحركاتكم بخصوص قضية المعتقلين البحرينيين في السعودية: خليل جناحي وعبدالله النعيمي وعبدالرحيم المرباطي؟
- بالنسبة لقضية خليل جناحي الإماراتي من أصل بحريني فقد تم إطلاق سراحه وهو موجود الآن بدبي بين أهله، وأعتقد أن ملفه انتهى، أما قضية النعيمي والمرباطي فهي حقيقة من القضايا المقلقة لنا كنواب للشعب، وفي الفترة القادمة سيكون من ضمن الاقتراحات برغبة التي سترفع للحكومة إرسال وفد نيابي وحكومي إلى السعودية لبحث القضية وتسليمهم إلى البحرين بأسرع وقت ممكن. وبما أنني أحد النواب المتبنين لهذه القضية أتشرف بحمل الملف ويؤسفني جداً أنه وبسبب هذا الملف مُنعت من دخول السعودية بحجة أنني أدافع عن المرباطي. وأؤكد دائماً أنني لم ولن أرضى أن يمس أمن السعودية بمقدار شعرة واحدة، وأمن السعودية من أمن البحرين، والشعب السعودي من الشعوب القريبة من البحرين وتربطنا روابط تاريخية وثيقة وكبيرة، نقدر حقيقة ترحيل عبدالرحيم المرباطي من سجن الرياض إلى الدمام بناء على رغبة مقدمة من النواب، واستجابة وزير الخارجية البحريني بجعل المرباطي قريباً من أهله في الدمام لكي يكونوا على زيارة دائمة له، لكن نتمنيأن تتكلل الجهود الطيبة بإطلاق سراحه. أؤكد من جديد دعمي لأمن السعودية، فنحن لا نرضى بأن تضر أراضيها ولا نرضى بأن تمس سوءاً، وهنا نقطة مهمة أحب أن أؤكدها فنحن ضد العمليات الإرهابية والتفجير والإرهاب، وأنا كنائب للشعب يجب أن أتحمل المسؤولية في حمل هذا الملف، من منطلق إنساني بحت. لا أحد يدافع عن السنة والدليل اعتصامات المرباطي ؟
خرجت منذ فترة حملة ''لأني سني لا يفرج عني'' وأثارت ضجة كبيرة وربما دهشة للبعض، إلا أن الموضوع الأكثر استغراباً هو نزول هذه الحملة وخروجها من موقعك الإلكتروني واحتسابك أحد دعاتها ومروجيها، وربط اسمها باسمك وبالطائفية من خلال الاسم الذي تحمله، حيث يجد البعض أنك نائب للشعب كله. هل من الممكن أن نعلم أسباب إطلاق هذه الحملة وتبنيك لها في موقعك وباسمك؟
- أؤكد أن الحملة هذه ليست من موقعي بل الحقيقة كان لدي موقع شخصي يضم منتدى خاص، والموقع مايزال موجوداً وكان لدي منتدى يتبع هذا الموقع، لكنني وجدت أن البعض يستاء مما يطرح داخل المنتدى خاصة أنه منتدى حساس ويحمل اسمي، لذلك كانت هناك رغبة من بعض الشباب والإخوان بتأسيس منتدى آخر يحمل اسم منتدى بوابة البحرين، وقالوا لي إننا نتمنى أن تنضم إلينا. حقيقة كانت فرصة لأغلق المنتدى الذي يحمل اسمي وانضم إلى المنتدى الجديد والحمد لله قطع المنتدى شوطاً كبيراً. أما حملة ''لأني سني لا يفرج عني'' فهي حملة بدأها هؤلاء الشباب وأنا حقيقة كنت من المشجعين لها وأتشرف بذلك لأنه لم تأت هذه الحملة وتخرج إلا بعد الإفراج عن ثمانية ممن اعتقلوا في السعودية وكانوا من الطائفة الشيعية، بينما لم نجد هذا التحرك وهذا النشاط الغير اعتيادي حينما اعتقل عبدالرحيم المرباطي وعبدالله النعيمي، لذلك فكر الإخوان في إطلاق الحملة وأخذوا رأيي وقلت إن هذا الأمر فرصة وليس لأمر طائفي، بل إننا للأسف أهل السنة بالبحرين نجد أننا في كثير من الأحيان منسيين في كثير من الحملات. نحن نرى تحركات للإخوة الشيعة مع ملف الإسكان على أنهم مظلومين بالرغم أن هناك كثيراً من الإخوان السنة مظلومين أيضاً في هذا الجانب، كذلك مسألة العاطلين عن العمل يقال إن أكثر العاطلين من الشيعة، وهذا أكبر خطأ فكثير من أهل السنة أيضاً عاطلين عن العمل ولا يوجد لهم صوت، وحتى بعض المتهمين من أهل السنة بما يسمى بالحركات الإرهابية أو الإرهابيين، حقيقة الحمد لله أن المحاكم في البحرين برأتهم لكن للأسف مايزال البعض منهم محرومين من العمل والحصول على خدمات إسكانية، والبعض مايزال ملاحق من قبل الأجهزة الأمنية ولا أحد يدافع عنهم. ؟
ألم تخش وأنت تطلق هذه الحملة من رد الفعل، وأن يساء فهمها أو يروج لها ضدك لتستخدم ضدك سواء في الانتخابات القادمة؟
- البعض استغل هذا الشيء فعلاً وبدا يروج حملة ضدي وأصبحت اتهم بأني إنسان طائفي. لكنني حقيقة أتشرف أنني أحمل هذا اللواء وأتشرف بأن أدافع عن المواطن سواء كان سنياً أو شيعياً، إن كان مظلوماً بالطبع، لكن أحب أن أؤكد أن الطائفة الشيعية أي كان ظالماً أو مظلوماً هناك من يدافع عنها، وبالأخص بما يسمى بجمعيات حقوق الإنسان سواء العاملة أو المنحلة. الكل يدافع عنهم، بينما للأسف أهل السنة لا نجد لا الصحف ولا الجمعيات السياسية ولا جمعيات حقوق الإنسان يدافعون عنهم، وهذا شعور أشعر به شخصياً وأيضاً غالبية أهل السنة حيث لا توجد جهة تمثلهم. فحتى جهة العلماء نجد أن الطائفة الشيعية، ولا أحب أن أقول شيعة وسنة ولكن هذا الواقع البحريني للأسف ـ فعندما يكون هناك شيعي مظلوم نجد كل أصحاب العمائم يقفون أمام المحاكم ويدافعون عنه حتى لو كانوا من يدافعون عنهم قتلة أو مجرمين أو أبرياء، أينما كانوا نجد من يدافع عنهم والكل يقف معهم حتى في الخطب. لكن الطائفة السنية للأسف لا نجد إلا قلة قليلة والنادر وما الاعتصامات التي تقام بين الحين والآخر للأخ المرباطي إلا دليل كبير أن هناك تهاون وعدم اهتمام في الشارع السني بمثل هذه القضايا. أضع يدي على قلبي وأنا أرى الوضع الأمني ؟
باعتبارك عضو بلجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، هل ترى أنه بعد الإفراجات التي تمت استطاعت المملكة تجاوز بعض الأمور خصوصاً أن الفترة السابقة شهدت الكثير من المشاكل الأمنية التي حدثت سواء من حرق سيارات الشرطة أو رمي المولوتوف أو التكسير؟ وهل تجد الآن أن الموضوع الأمني أكثر استقراراً وأن الأوضاع هدأت فعلاً؟
- مَن رأى ما رأيت اليوم وأنا متجه إلى إحدى المناطق من قوات الشغب وهي تمحي الشعارات الموجودة على الحائط التي بها للأسف ما بها من سب وأكاذيب وتطاول، لا أعتقد أنه سيأمل أن يكون هناك انفراج قريب للملف الأمني في البحرين، لأن المخطط الذي يخططه البعض للمملكة أكبر بكثير مما نراه أمام أعيننا، فللأسف سياسة العفو والإفراج وما يسمى بحل الملفات الأمنية أصبحت مؤشر خطير للأمن وأضع يدي على قلبي وأقول إن الوضع سيكون متأزم خلال الأيام القادمة فمن أمن العقوبة أساء الأدب. للأسف أقرأ في المنتديات الإلكترونية التي أتابعها بكل اهتمام أن هناك من يجد أنه لا بأس من حرق الإطارات ولا بأس من الاعتصامات المرخصة وغير المرخصة، ولا بأس من الكتابة على الجدران وحرق ما يمكن حرقه من الممتلكات العامة وتخريبها، فالقضية هي تنظيم اعتصام أو اعتصامين لبعض الرموز التي تشجع على تخريب وإرهاب المواطنين الآمنين وإصدار عدد من البيانات هنا وهناك من بعض الجمعيات السياسية وبعض النشاز من الأصوات الموجودة داخل البحرين وخارجها، وزيارات بعض الوجوه التي لا نراها إلا من خلال هذا الملف التأزيمي وبعض التصريحات والتهديدات من بعض نواب الشعب بالصحافة أو داخل مجلس النواب، وبعد ذلك للأسف نجد أن هؤلاء الذين خربوا وحرقوا وقتلوا وأرهبوا المواطنين الآمنين يرجعون بكل قوة وثقة بل ويطالب بإرجاعهم إلى أعمالهم وتعويضهم مادياً ومعنوياً، وللأسف هذه الطامة لا تحصل إلا بالبحرين. لدي ضوء أخضر من الداخلية تجاه عبدة الشيطان والبويات ؟
أنت من النواب الذين تبنوا عدداً من القضايا الاجتماعية المهمة مثل عبدة الشيطان والبويات والخمور، كما طرحت ودعوت إلى لجنة لمكافحة الدعارة. إلى أين وصلت اليوم هذه القضايا؟ وهل تابعت بعض ما طرحته من هذه القضايا الشائكة خلال مجلس 2006 بالأخص؟
- لا يعني أنني سكت لفترة عن هذه الموضوعات أنني لا أتابعها، بل يشرفني أن أحمل هذه الملفات حتى وإن كان لها ثقلها ولها ما لها من بعض المحاذير. بالنسبة إلى مسألة عبدة الشيطان لدي اتصال مباشر بقسم الآداب بوزارة الداخلية حول هذا الموضوع بالذات ولدي ضوء أخضر حول أي مؤشر لوجود هؤلاء الشواذ في البحرين لكي أبلغ عنهم وبأسرع وقت ممكن، والحمد لله هناك الكثير من الشباب الذين كانوا ضالين وهداهم الله وتمت مناصحتهم والجلوس معهم ورجعوا لله وهذه نعمة من رب العالمين. عبدة الشيطان قد يكونون مازالوا في البحرين إلا أنهم أصبحوا أكثر سرية وأكثر اختفاء من قبل حيث كانوا يتفاخرون أمام الناس ويقيمون الحفلات العلنية على أنهم عبدة الشيطان، خاصة بعد فضحهم بمجلس النواب وعبر الصحف وبعض المحاضرات التي قمت بها في بعض المساجد بالبحرين. أما بخصوص البويات فقد منحتني وزارة التربية والتعليم ضوءاً بعد ما طرح الموضوع بمجلس النواب، وحقيقة ألقيت بمحاضرة حضرتها 500 فتاة من مدينة حمد، وكانت الدكتورة بنة بو زبون إحدى المحاضرات معي، وأيضاً قمت بمحاضرة أخرى مع دكتورة عائشة غريب في الجمعية الإسلامية وطرحت مشكلة البويات أيضاً. والحمد لله أرى أنه في الفترة الأخيرة وزارة الداخلية اهتمت بهذه المسألة وتبنتها وأنشأت قسماً خاصاً لمكافحة هذه الظاهرة، وأبشر بأنها نجحت لا أقول في القضاء عليها بل الحد من هذه الظاهرة وبالأخص في إحدى المدارس التي كانت مشهورة، حيث تم تغيير الجهاز الإداري وبالأخص المديرة التي كانت للأسف تشجع هذه الظاهرة. أما قضية الخمور فأنا أكرر دائماً وأقولها إنه للأسف الكتل الإسلامية فشلت فشلاً ذريعاً في الحد من الخمور بمملكة البحرين وهذا أمر سيسألهم الله عنه يوم القيامة. انتقاداتي اللاذعة سبب خلافي مع المنبر ؟
كونك عضو في كتلة المنبر الإسلامية، هل من الممكن أن نجد النائب محمد خالد وقد خرج من هذه الكتلة وأصبح مستقلاً، حيث تدور أقاويل حول ذلك؟
- لو أن الظفر يخرج من مكانه لفكرت أن أخرج من كتلة المنبر، فالمنبر جزء مني كما أنا جزء منها وأنا لن أتخلى عن هذه الكتلة التي أشعر بأني والحمد لله فيها ومعهم كالجسد الواحد فالهم واحد يجمعنا كأعضاء في هذه الكتلة لكن ربما في بعض الأحيان يجد البعض بأن محمد خالد يقوم بدور الولد الشقي عن بقية الإخوة الأعضاء وربما البعض يترجم هذا الشيء بأن محمد خالد يريد أن يخرج من الكتلة بحكم أنه في كثير من الأحيان خرج عن خط الكتلة سواء عبر مداخلاتي بجلسات مجلس النواب أو تصريحاتي وهذا قد يوجد زعلاً من بعض الأخوة بالكتلة أو خارج الكتلة أو جمعية المنبر الإسلامي بشكل عام ومشكلة صراحتي أنها ''لا تزعل الكتلة فقط بل تعمل على زعل بعض الوزراء''. ؟
لكن البعض يقول إن هناك خلافاً بينك وبين أعضاء الكتلة خصوصاً عندما يرى المتابع في بعض المواقف وعندما تدلي بتصريح أو مداخلة ليتبعه اعتذار من رئيس أو نائب الكتلة، كما إنه أحياناً يذكرون كلاماً عكس ما تذكره. فما حقيقة ما يحدث بينك وبين المنبر؟
-هو ليس خلاف بقدر أن يكون لدي رأي الشخصي واجتهادي الخاص بي الذي قد يكون رأيي خطأ يحتمل الصواب، ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ، وعندما أرى ملفاً مثل ملف الخمور وأرى من واجبنا أن يكون طرحه من أول دور انعقاد ومن واجبنا أن نحمله بكل قوة، لكن البعض الآخر في الكتلة مثلاً قد لا يرى ذلك وقد يرى أنه من الأفضل أن يطرح في دور الانعقاد الثالث أو الرابع، وهذا حقيقة بعض الخلاف الذي يحدث أو حتى أثناء المداخلات بالجلسة البعض يتضايق أو يعترض على طريقتي في الانتقاد اللاذع للوزراء ولأداء الحكومة أحياناً، لكنني أرى حقيقة أن ما يريح ضميري أفعله وبعد ذلك ليغضب من يغضب وليرضى من يرضى. ؟
كما يربط البعض بين خروج هذه الأقاويل وبين قيامك بتأسيس فريق إعلامي خاص بك لوحدك وموقع إلكتروني تخرج منه تصريحاتك، وكأن هناك تحرك نحو تأسيس جمعية خاصة بالنائب محمد خالد. ما ردك؟
- هذا اجتهاد فردي خاصة عندما وجدت أن هناك عجزاً أو تلكؤا أو تأخيراً في تدوين الأمور في الموقع الإلكتروني للجمعية، لذلك وجدت أنه من الأولى أن أشكل فريقاً إعلامياً خاص بي والحمد لله لدي فريق إعلامي متكامل وملتف حولي وهو يجد كل الارتياح في التعامل معي، لأنني أعطيته الثقة الكاملة في حمل الأمانة ووجدت بهذه الطريقة أنني قطعت شوطاً كبيراً عن بقية إخواني أعضاء الكتلة. إنما هذا لا يعني أنني منشق عنهم ولكن أرى أنني اجتهدت ولكل مجتهد نصيب والحمد لله الموقع أثمر وشق طريقه في التواصل الكبير بيني وبين الناس وبالأخص أهالي دائرتي ومنطقتي، وأتشرف أيضاً بإعداد الزيارات للموقع، حيث وصل إلى 60 ألف زائر وهناك أكثر من 5,1 مليون صفحة تم فتحها كما إن آخر إحصائية لموقعي من 28 يوليو 2007 إلى 18 من أكتوبر 2009 تظهر وجود 162 ألف زائر من البحرين و45 ألفاً من السعودية و16 ألفاً من مصر و9 آلاف من الإمارات و6 آلاف من الكويت. أنا والسعيدي نلتقي في حمل هم أهل السنة ؟
في اطروحاتك النيابية البعض يربط بينك وبين النائب السلفي المستقل جاسم السعيدي وكأنكما تسيران على نفس الخط والتوجه. هل من الممكن أن تخرج من عباءة كتلة المنبر وتكون أنت والسعيدي لكما جمعية تحمل فكركما وتوجهاتكما؟
- النائب السعيدي له منهجه الخاص ولنقل أنه هو لوحده يمثل كتلة ومع احترامنا الشديد له هو نائب له بعض وجهات نظر ربما لا أتفق معه فيها، إلا أنه شخص أحترمه وله تقديره ومكانته الشخصية في قلبي، فهو أخ قبل أن يكون نائب وأنا أعرفه منذ فترة طويلة، لكن ليس معنى ذلك أن يكون النائب محمد خالد له خط يتماشى مع النائب جاسم السعيدي، لا طبعاً لكن ربما لكون السعيدي مهموم بهموم أهل السنة والجماعة في البحرين، وأعتقد هو يحمل معي نفس همي في هذا الملف الحساس، وربما يجد البعض هذا شي طائفي إلا أن هذا لا يعني أننا طائفيان. ولماذا لا يقال عن عيسى قاسم الذي يحمل هم طائفته الشيعية أنه طائفي؟ فمن باب أولى لابد أن يكون هناك من يحمل ملف أهل السنة، والسعيدي يحمل هذا الملف وأنا حقيقة أيضاً أتشرف بحمله وإن كنا نأمل أن الجميع في الكتل الإسلامية السنية يحملوا مثل هذا الهم الكبير، لأن هناك إحساس من الشارع السني بغياب مرجعية له أو غياب كتل تهتم بهمومه. ؟
لو كنت يوماً خارج كتلة المنبر أين كنت ستنضم وكيف ستكون؟
- لكنت منبري القلب أصالي الشكل مستقل في الطرح وأكتفي بهذا. ؟ هل تعتقد أنه ولكون هناك نواب يحملون هموم الطائفة الشيعية يجب بالمقابل أن يكون هناك نواب يحملون هموم السنة لكي يكون هناك توازن خلال الجلسات؟ ألا ترى هذا تقسيماً وطائفية تمارس داخل مجلس من المفترض أنه يمثل الشعب كله؟ - لابد أن تكون هناك موازنة وأؤكد قبل أي شي أنني كنائب لأهالي دائرتي لا أفرق بين أي أحد من أهالي دائرتي سواء أكان شيعياً أوسنياً، فإذا طرق أحد بابي بمجلسي أو مكتبي أرحب به وأساعده وهذا الحمد لله الكل يشهد له بل في كثير من الأحيان يأتيني إخوان من الطائفة الشيعية رجال ونساء من غير أهل دائرتي ويشتكون إلي من نواب كتلة الوفاق حول أنهم نواب لا يفتحون لهم الباب ولا يجيبون على الهواتف ولا حتى ''يعطونهم وجه'' بالديوانيات. ؟ والحمد لله الله وفقني في حل كثير المشاكل لكثير من الإخوان الشيعة سواء بدائرتي أو غيرها، وسواء في الملف المعيشي أو ملف التوظيف أو حتى الإسكان أمانة وأنا لا أفرق. لكن كما قلت نحن بحاجة إلى من يحمل هم أهل السنة كما هي الوفاق تحمل هم الشارع الشيعي وتطرحه داخل مجلس النواب. هناك عاطلون كثر من السنة ليس لهم صوت وهناك مظلومين من القضية الإسكانية حيث إن بعض طلبات عامي 92 و93 في دائرتي لم يحصلوا حتى الآن على طلباتهم، بينما في بعض القرى الطلبات هناك نفدت حتى 2004 و2005 إرضاء لكتلة الوفاق. أليس هذا تمييز؟.؟
هل جوابك هذا رد على الاتهامات حول أنك من النواب الطائفيين داخل المجلس والذين يتحركون لأهل السنة فقط؟
- طبعاً لست طائفياً وإن كانت الطائفياً هي نصر لأهل البحرين سنة وشيعة فأنا أتشرف أن أكون طائفي أصابني اليأس وخسرت صحتي وأعصابي ؟
لاحظ البعض أنك كنت من النواب الذين يكثرون من التصريحات التي يجدها البعض نارية واستفزازية، إلا أنه وبعد فترة أصبح النائب محمد خالد من النواب الهادئين، حيث قللت من مداخلاتك وتصريحاتك النارية. ما تعليقك؟
- هذا صراحة سيوجد زعل من جانب إخوتي بالكتلة لكن لنقل لا أدري بصراحة ماذا أقول غير أن الإخوة حذروني ونبهوني بأن تصريحاتي قد تجاوزت الخطوط الحمراء بالنسبة للكتلة، لذلك يجب عليك أن تقلل من هذه المداخلات النارية، وأقولها بكل صراحة إنه يؤسفني أن أقول هذا الكلام بأنني أصبحت من داخلي في حالة يأس وأصابني اليأس من التعامل مع الكثير من الوزراء والملفات التي تطرح داخل المجلس، وحتى هذه التصريحات وهذه المداخلات لم تحرك ساكناً من الوزراء للأسف. وكما قلت إنني من هذه المداخلات النارية والتي ربما تكون صريحة أكثر من اللازم أصبحت جميع الرسائل التي أرسلها للوزراء لصالح أهل دائرتي من طلبات المواطنين تهمل ولا أحصل على جواب، بل وأصبح بعض الوزراء يعادونني بسبب هذه التصريحات ويهملون مصالح المواطنين، فخسرت الوزراء وخسرت أهل دائرتي لأنه لا أحد يستجيب لهم. وأيضاً يؤسفني أن أقول خسرت صحتي بسبب مرض ضغط الدم لذلك حقيقة بعد ذهابي للطبيب من ضمن الأمور التي قالها لي إنه لابد أن أتعلم كيف أضبط أعصابي وأهدئ من مداخلاتي، وهذا حقيقة له دور كبير في التقليل من مداخلاتي لكن ليس معنى ذلك أنني سأسكت عن الباطل أينما كان. ؟
كيف ترى موضوع إيقافك عن الخطابة وكيف كان تأثيره عليك؟
- يؤسفني جداً ما حدث وقرار توقيفي عن منبر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام مؤسف جداً وقرار جاء من جهة، وعبر جريدة الوطن أطالب مجلس إدارة الأوقاف السنية ببحث إعادتي للخطابة وإنني ولله الحمد أعرف نفسي وماذا أقول وماذا لا أقول على منبر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام. عنوان منزلي بأحد المنتديات الطائفية ؟
تعرضت في فترة إلى تهديد بالقتل، وكانت هناك محاولات لحرق منزلك حيث أحرقت سيارة جيرانك ظناً أنها سيارتك، فهل حاولت أن تقف على الأمر وتبحث مع الجهات المعنية حقيقة من يهدد حياتك؟
- هذا الحادث كان بسبب خطبة من خطبي في عام 2006 وتم وضع عنوان منزلي على موقع في المنتديات الإلكترونية الطائفية التحريضية، إلى جانب دعوة لحرق منزلي وطبعاً أخذت الموضوع بجد وأبلغت وزارة الداخلية وتم وضع حراسة على منزلي لمدة معينة ثم طلبت رفع الحراسة لشعوري بأن الأمر هو تهديد ليس إلا، وهذا طبعاً لن يخيفني ولن يردعني من الاستمرار في الدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين. ؟
لكن هل صحيح أنك حصلت على تهديد مباشر بقتلك عن طريق الهاتف؟
- نعم وصلتني تهديدات عن طريق الهاتف وأيضاً عبر المنتديات الإلكترونية من خارج البحرين من لندن وغيرها، كذلك عبر موقعي الشخصي وبريدي الإلكتروني، وهناك الكثير من التهديدات لي إلى جانب السب والشتم التي تدل على أن هناك من تخرجوا من مدرسة أسميها بمدرسة ''البواليع'' والمجاري أعزكم الله، وطبعاً هذا سلاح الضعفاء. ؟ لنأتِ إلى دائرتك الانتخابية والجو الانتخابي فيها كان البعض يرى أنه كانت هناك حملة لإسقاطك ومحاربتك خلال انتخابات ,2006 والبعض استهدفك بشكل شخصي حيث خرجت حملات تهدف إلى تشويهك كنائب،
هل تتوقع أن تكون انتخابات 2010 في دائرتك أشد وأن تكون هناك حرب أسخن ضدك؟
- طبعاً من كان لها يد كبرى في شن الحرب ضدي ومحاولة إسقاطي هي كتلة الوفاق النيابية، إضافة إلى ما يسمي بجمعية وعد أيضاً كذلك هناك جمعية ميثاق العمل الوطني، فهذه الجمعيات الثلاث اشتركت في محاولة إسقاطي بشتى الوسائل وكافة الأسلحة، وأؤكد أنني لا أمانع بأي جهة من الجهات أن تتنافس في دائرتي لكن بشرط عدم الخوض في شخصيتي أو الطعن في شرفي أو بث دعايات مغرضة عني. فما أجمل أن نكون في وطن واحد أو دائرة انتخابية واحدة والكل يتعاون في سبيل خدمة الوطن. لكن أن تكون هناك حرب شعواء مثل ما شهدته انتخابات 2006 فهذه ليست انتخابات بل معركة دامية لا ينقصها إلا الدماء والسيوف. وأتوقع أن تكون المنافسة في انتخابات 2010 أشرس بكثير. ؟
هل ترى دائرتك الانتخابية مفتوحة أو مغلقة؟ وهل تتوقع دخول تيارات جديدة غير التي ترشحت في الانتخابات السابقة، كأن يكون هناك مرشح بنفس توجهاتك وخطك السياسي ولنقل طائفتك السنية يدعم من أحدهم لتشتيت أصواتك؟
- دائرتي مفتوحة لجميع الجهات والأطياف وكما قلت ستشهد منافسة قوية وقد يكون هناك بعض التحركات التي أتحسسها وأراها فعلاً في بعض التوجهات حتى لربما الإسلامية والتي بدأت تنشط في الآونة الأخيرة وتعلن أنها سترشح نفسها في الانتخابات القادمة. ؟ البعض يروج لان التيارات الإسلامية ستشهد تراجعاً كبيراً في الانتخابات القادمة وبشكل دقيق التيارات السلفية والإخوانية ما ردك؟
- لا أرى ذلك بل أعتقد أن التيارات المحسوبة على الإخوان لها حضورها ولها نشاطها ولها من يؤيدها ومن يشهد لها بكل خير، والتيارات السلفية كذلك لها نشاطها الخاص بها ولها أيضاً مؤيديها وأيضاً منتقديها ولهذا نجد أن هذه الأقاويل للأسف مغرضة وليس لها صحة. لن أرضى باستخدام اسمي أو الإساءة لسمعتي ؟
هل تتفق بأنك نائب مثير للجدل خصوصاً أنه في كل قضية لابد أن يدرج اسمك فيها كاتهامك بأنك كنت وراء من أرسل رسائل نصية مسيئة للنائب عادل العسومي بسبب تصريحات صحفية ضدك، كذلك زج اسمك في خلاف دوار 19 مدينة حمد، وما إلى ذلك. فهل ترى أن اسم النائب محمد خالد أصبح اليوم يمثل شماعة تدرج مع كل قضية محلية جديدة؟
- فعلاً هناك من يعتبرني شماعة. وأقول إن محمد خالد الرقم الصعب والأصعب التعامل معه وأقصد هنا التلاعب في اسمه وأنا حقيقة لن أرضى بأي شخص مهما كان أن يزج اسمي في أي قضية من القضايا إلا إذا كان محقاً في ذلك وكان ذلك شيء حقيقي وواقع فهذا شيء يشرفني، وللأسف انتخابات 2006 شهدت هذا الشئ بحيث أصبح محمد خالد مثل العلكة تحت كل لسان من يرشح في دائرتي وأصبح شماعة الكل يسب فيه ويشتم، ولذلك جعلت سيفي في عام 2006 أمام كل من يريد أن ''يشهر فيني'' عبر الصحف أو حتى في دائرتي ولن أرضى أن أمس بأي شكل من أي طرف مهما كانت درجة الديمقراطية. ؟
ما أهم الأمور التي تعلمتها من الانتخابات السابقة وستحرص على عدم تكرارها بالانتخابات القادمة؟
- حتى الآن وبكل أمانة أعد للانتخابات القادمة في عام 2010 إلا أنني حتى الآن لم أحصل على الضوء الأخضر من كتلة المنبر حول هل سأدخل المعترك السياسي أو الانتخابات القادمة بالرغم من وجود ضوء أخضر في الإعداد النفسي وإعداد الفريق الذي من المفترض أن يعمل معي في انتخابات ,2010 وأهم شيء تعلمته قول ''اتق شر من أحسنت إليه'' وللأسف الشديد أقرب المقربين الذين كانوا معي في فريقي الانتخابي أصبح البعض منهم للأسف عدو لي بسبب أنني لم أنفذ طلباً من طلباته التي ربما لم ينفذها أحد الوزراء وبعض الجهات الرسمية لمصلحة شخصية ومن الأمور التي تعلمتها ألا أنسى أقرب الناس إليّ الذين كان لهم الفضل بعد الله سبحانه وتعبوا كثيراً لأجلي كزوجتي وأبنائي وكذلك الفريق الانتخابي الخاص بي.
لتحميل الخبر بصيغة PDF
