|
خالد: انها خطوة انتظرناها كثيرا |
|
|
|
11/12/2009 |
ثمن عدد من النواب ورجال القانون مباردة الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، بإنشاء وحدة متخصصة في مكافحة جرائم مكافحة الفساد، داخل الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، وقالوا إنها خطوة في الاتجاه الصحيح، لأن العالم كله يسعى لمكافحة هذا النوع من الجرائم التي تستطيع أن تعرقل أي محاولة للتنمية داخل أي مجتمع من المجتمعات، وقالوا إن هذه الخطوة يجب أن تتبعها خطوات من المعنية بالتشريع، لسد الفراغ التشريعي بما يكفل أداء هذه الوحدة
المهمة الأولى المرجوة منها، وهي الإمساك برؤوس الفساد في أي جريمة تقع.
وقال الدكتور عادل الأبيوكي المستشار والخبير القانوني إن خطوة إنشاء هذه الوحدة، جاءت من أجل ضرورة عملية، فكثير من الدول أنشأت مثل هذه الوحدة المتخصصة، نظرا لخطورة جرائم الفساد على اقتصادياتها وعمليات التنمية بها، ولقد اهتمت الأمم المتحدة نفسها بمكافحة جرائم الفساد ووضعت ميثاقا لمكافحة الفساد، ولاشك أن وجود شرطة متخصصة في مكافحة هذا النوع من الجرائم، وتدريب أفرادها بشكل جيد ومتطور سوف يكون عونا للمجتمع ككل، ونود أن نشدد على أهمية أن تكون هذه الوحدة على اتصال دائم بمثيلاتها في الدول المجاورة وكل دول العالم، لأن الفساد من الجرائم العابرة للحدود.
جرائم عابرة للحدود
وعن ماهية جرائم الفساد يقول الدكتور الأبيوكي: جرائم الفساد يقوم بها المتنفذون في الأماكن الهامة داخل الأجهزة الحكومية، وهي تؤدي إلى إفساد القاعدة التنفيذية، لموظفي أي أجهزة حكومية.
وجرائم الفساد تتعلق بالمال العام مثل جرائم التربح الاقتصادي، وشراء الذمم بالرشوة والعمولات التي يعرضونها على موظفين عموميين أو مكلفين بخدمة عامة، وهذه الصور نجدها تحديدا في عمليات المشتريات والمناقصات من أجل منافع ذاتية وهو مايؤدي إلى إفساد الكثيرين.
وتعتبر عملية الاستيلاء على التسهيلات والقروض المالية للمصارف والمؤسسات المالية من دون ضمانات، مقابل عمولة أو رشوة أو من خلال مستندات مزورة، أو الهروب بالأموال والتسهيلات إلى الخارج كلها من أعمال الفساد الإداري.
ويضيف: في رأيي ان التشريعات الحالية ليست كافية لتحقيق الطموح الذي نتلمسه من وراء هذا القرار، فقانون العقوبات العام المطبق حاليا يحتاج إلى مساندة من تشريعات أكثر تخصصا لابد أن تصدر لمكافحة أنواع خطيرة من الجرائم لم تكن معروفة من قبل ومن بينها جرائم الفساد.
ضبط رؤوس الفساد
يقول النائب محمد خالد انها خطوة انتظرناها كثيرا، ونشكر وزير الداخلية على اتخاذها في الوقت المناسب، ونتمنى من الله أن يصدر وزير الداخلية توجيهاته الحاسمة لهذه الوحدة فور تشكيلها بأن تركز جهودها على ضبط رؤوس الفساد في أي جريمة، وعدم الاكتفاء بالصغار أو الأذناب، ونحن واثقون من كفاءة رجال الداخلية، وانهم في حالة الالتزام بهذه التعليمات فإنهم سيكونون قادرين على القضاء على كل صور الفساد في غضون ثلاثة أشهر.
ويقول النائب عبدالرحمن بومجيد: إن قرار وزير الداخلية يضاف إلى سجله الناصع بالقرارات والخطوات التي بدأها منذ توليه المسئولية في هذه الوزارة، من أجل تحقيق الأمن بكل مفاهيمه سواء الأمن العام بمعنى حفظ النظام ومكافحة الجريمة، أو الأمن الاقتصادي والاجتماعي، فحياتنا العصرية أعطت للأمن أبعادا كثيرة، والإنسان العصري يحتاج إلى كل صور الأمن في البيت والشارع والعمل والمعاملات المالية والتجارية.
ونحن من جانبنا كنواب نرحب بهذه الخطوة التي تقنا إليها، ومستعدون للتفاعل والتواصل معها، من خلال الجهد التشريعي في حالة وجود أي فراغات تشريعية. |