|
وزير العمل يرد على سؤال النائب محمد خالد |
|
|
|
28/11/2009 |
|

قال وزير العمل د. مجيد العلوي في رده على سؤال النائب محمد خالد إبراهيم فيما يتعلق بأعداد الخادمات الهاربات في البحرين، إنه استنادا إلى السجلات الخاصة بالوزارة فقد بلغ عدد حالات الهروب لخدم المنازل ومن في حكمهم المسجلة في الوزارة لعام 2009 حتى العاشر من شهر نوفمبر الجاري 1254 حالة هروب، كما بلغ عدد العمالة التي تم تعديل أوضاعها 849 وذلك إما عن طريق التسفير، وإما الرجوع للعمل
لدى الكفيل، وإما التحويل لكفيل آخر. ومن الجدير بالذكر أن هذا العدد لا يعبر بدقة عن واقع مصير العمالة الهاربة في البحرين حيث انها وفي رأيي تزيد على ذلك، نظرا لأن العديد من هذه العمالة يتم تسفيرها من قبل الكفيل أو الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة بوزارة الداخلية من دون اخطار وزارة العمل بذلك.
أما فيما يتعلق بأعداد العمال الهاربين فقد سجلت الوزارة 2212 بلاغ هروب ضد العمال و1036 حالة هروب من خدم المنازل ومن في حكمهم خلال الفترة من يناير 2008 حتى انتقال صلاحية تسجيل بلاغات الهروب للعمال لهيئة تنظيم سوق العمل في 30 يونيو 2008 تنفيذاً لأحكام القرار رقم "77" لسنة 2008 الصادر في 18 مايو 2008 بشأن التزامات صاحب العمل في حالة ترك العامل لديه بالمخالفة لشروط تصريح العمل، وفي عام 2008 قامت الوزارة بتعديل أوضاع 2778 من العمالة الهاربة.وخلال التفرة من يناير 2000 حتى ديسمبر 2007 تم تسجيل 11921 بلاغ هروب، وفي الفترة نفسها تم تعديل أوضاع 2579 عاملا هاربا، وبمقارنة أعداد العمالة الهاربة التي تم تعديل أوضاعها في عامي 2008 و2009 بأعداد العمالة التي تم تعديل أوضاعها في السنوات السبع الماضي يلاحظ أن عدد العمالة الهاربة انخفض نسبيا وعدد العمالة التي تم تعديل أوضاعها ارتفع بشكل ملحوظ، وذلك نتيجة للإجراءات التي اتخذتها الوزارة مؤخرا لمواجهة ظاهرة العمالة الهاربة في المملكة.
وأضاف وزير العمل: وللحد من ظاهرة الهروب للعمالة قامت الوزارة بتوجيه قسم التفتيش العمالي إلى التعامل مع جميع المشاكل والشكاوى التي ترد إلى الوزارة والمتعلقة بكل من العمال وخدم المنازل ومن في حكمهم، وذلك عن طريق تعيين فريق مختص للتعامل مع الشكاوى التي ترد إلى القسم ضد مكاتب توريد الأيدي العاملة في حالة خدم المنازل ومن في حكمهم بالإضافة إلى التعامل مع الشكاوى التي ترد من فئة العمال ضد المنشآت الخاضعة لقانون العمل في القطاع الأهلي، وفي حالة الفصل التعسفي للعمال يقوم قسم الشكاوى العمالية بالوزارة بمحاولة ايجاد حل توافقي بين طرفي النزاع ضمن حدود أحكام قانون العمل والقرارات المنفذة له.
كما سعت الوزارة ــ رغبة منها في احتواء هذه الظاهرة ــ إلى فتح باب الحوار والتعاون مع بعض السفارات والجمعيات الأهلية مثل السفارة الهندية والسفاة الفلبينية وجمعية حماية العمالة الوافدة، لحل جميع المشاكل التي تعترض العمالة، الأمر الذي ساهم وبشكل ملحوظ في تقليل نسبة أعداد العمالة الهاربة في المملكة، وضمن التدابير التي اتخذتها الوزارة أيضا فرض رسوم مالية لتسجيل بلاغات الهروب وذلك للحد من ظاهرة بيع رخص العمل، حيث تم ضبط عدة حالات لبلاغات هروب كاذبة مسجلة في الوزارة إذ يقوم الكفيل ببيع رخصة العمل على العامل ومن ثم تسجيل بلاغ هروب ضده في الوزارة. كما أسهمت سياسة الاعتماد على العمالة الوطنية التي اعتمدتها الوزارة واحلال العامل البحريني مكان العامل الأجنبي في الحد من الظاهرة. ومن المتوقع أن يسهم قانون حرية انتقال العامل الأجنبي وفقا للمادة رقم (25) من قانون رقم 19 لسنة 2006 في الحد من تفشي ظاهرة هروب العمالة.
أما عن الإجراءات المتبعة للقبض على العمالة الهاربة فيتم التنسيق بين الوزارة والإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة وهيئة تنظيم سوق العمل حيث تم تشكيل لجنة مشتركة بين هذه الأطراف لتكون مهمتها وضع البرامج للحملات المشتركة لضبط العمالة الهاربة، ونجحت الحملات المشتركة في ضبط عدد كبير من العمالة السائبة واحالتها إلى النيابة العامة بحسب الإجراءات القانونية المتبعة بالمملكة، وكذلك تم اتخاذ العديد من الإجراءات للحد من هذه الظاهرة على غرار التعاون والتنسيق الذي تم بين الجهات الثلاث خلال فترة تصحيح الأوضاع غير القانونية لأصحاب العمل والعمال الأجانب.
وبالنظر إلى الاحصائيات المتعلقة بجنسيات العمالة الهاربة، يتضح أن معظم العمالة الهاربة من الذكور من الجنسيات البنغالية والهندية، أما العمالة الهاربة من الإناث فمعظمهم من خدم المنازل من الجنسية الأثيوبية، كما تبين من خلال الحملات التفتيشية التي تقوم بها الوزارة أن معظم العمالة الهاربة من الذكور تتجه إلى العمل في قطاع المقاولات، أما بالنسبة إلى الإناث فتتركز معظمها في قطاع الفنادق.
أما عن أسباب هروب العمالة فتتلخص في الآتي:
1- تدني رواتب العمال وخدم المنازل ورغبة هؤلاء في رواتب أعلى من التي يتقاضونها.
2- بيئة العمل وخصوصا بالنسبة إلى خدم المنازل، وتعرضهم للعديد من المشاكل وأهمها العمل لأكثر من 15 ساعة في اليوم.
3- تعاون بعض الكفلاء مع بعض العمالة الهاربة ــ بيع رخص العمل ــ حيث يقوم الكفيل ببيع رخصة العمل على العامل ومن ثم تسجيل بلاغ هروب ضده في الوزارة.
4- تشجيع بعض أفراد المجتمع لمثل هذه الظاهرة من خلال التعاقد مع العمالة الهاربة للقيام بأعمال معينة مثل أعمال المقاولات والبناء والتعامل مع الباعة الجوالين والذين معظمهم من العمالة الهاربة. |