|
بل سياسة التخبط ودموع التماسيح |
|
|
|
14/04/2006 |
|
بقلم : الشيخ محمد خالد
استغربت جدا من بعض الأعمدة الصحفية والتصريحات الرسمية بعد عطلة عيد الأضحى المبارك حينما تتهم السياسة وتسييس الأمور في مملكة البحرين بأنها وراء العزوف عن إحياء مظاهر الاحتفال والابتهاج في عيد الأضحى المبارك، وأنها السبب في عدم شعور الناس بفرحة عيد الأضحى المبارك، وأدعى من ادعى أن المستثمرين في القطاعات الفنية والسياحية وتنظيم الحفلات الموسيقية احجموا عن تنظيم اي حفلات خلال موسم هذا العيد وبدأت دموع التماسيح من بعض أصحاب الفنادق ينذروننا بالخطر وغيرها من الاتهامات الباطلة.
وبعدها بيوم خرج علينا وزير الاعلام بتصريح قال فيه بأن هناك برامج اعلامية وسياحية جديدة لاصلاح ما أفسدته الاعمال غير المسئولة واتهم فيها الاحداث التي وقعت مؤخرا هي السبب في الجمود السياحي ..
واحقاقا للحق أود أن أوضح التالي:
أولا: لماذا لم يشتكي المتباكون على اعتاب السياحة في البحرين خلال احتفالات البلاد بمناسبة رأس السنة الميلادية التي حصل ما حصل في بعض الفنادق ولم نشاهد دموع التماسيح حينها.
ثانيا: هل السياسة هي السبب أم سياسة التخبط في عدم اقامة مناطق سياحية عائلية وإقامة بعض المهرجانات التي تليق بمجتمعنا البحريني وعاداته وتقاليده هو السبب الرئيسي لعدم شعور الناس بفرحة العيد.
ثالثا: أين هي تلك الحدائق وأماكن الترفيه التي يمكن للعائلات البحرينية والزوار الخليجيين أن يذهبوا اليها، ألم تكن هناك مساحات شاسعة محجوزة لإقامة "حدائق عامة" وإذا بها بتوقيع تتحول إلى قسائم وأماكن لإقامة متاجر وتدخل في جيب أحد المسئولين الكبار، وعلى سبيل المثال لا الحصر الأرض الواقعة بمدينة عيسى والتي أقيمت فيها السوق الايراني وسوق المقاصيص وغيرها، أين حديقة السلمانية التي وكأنها حدائق بابل المعلقة والتي مازالت تراوح مكانها منذ سنوات ولا نعلم من المستفيد أو الهامور الكبير وراء ذلك، أين حديقة الاندلس التي اندثرت، بل أين عين عذاري التي سمعنا وقرأنا عن تطويرها الكثير ولكن كلها هذرة وحبر على ورق وأحلام سعيدة يا وطن، أبعد ذلك ياساكبي دموع التماسيح تتهمون السياسية أنها السبب الرئيسي في عدم وجود نشاط سياحي عائلي في البحرين.
رابعا: بشهادة أخبار الخليج بتاريخ 4 فبراير 2004م وفي الصفحة الاولى جاء على لسان بعض الخليجيين انه لا توجد برامج ترفيهية ولا أماكن سياحية ولا أسواق في البحرين، وهذا أكبر رد على تصريح وزير الاعلام.
خامسا: قمت بجولة مساء ثاني أيام عيد الأضحى في مناطق المنامة والحق يقال أن جميع المجمعات التجارية كالسيف والبحرين والدانة وغيرها من المجمعات لا يستطيع الزائر أن يستنشق الهواء فيها من الازدحام الغير طبيعي والشديد جدا من قبل المواطنين والخليجيين الذين جاءوا من كل حدب وصوب والمطاعم والمحلات التجارية ودور السينما تشهد بذلك، فلماذا الكذب على الذقون بأن التجار تحملوا خسائر كبيرة وأن المواطنين لم يشعروا بفرحة اجازة العيد.
سادسا: أرى في الأفق البعيد بأن هناك بعض المطبلين والمزمرين والمطالبين برجوع الحفلات الفنية الرخيصة جدا وحفلات هز الوسط وفتح السياحة على مصراعيه لكن من هب ودب بقصد تنشيط السياحة في البحرين، وهذه الخطوة ستكون أكبر مصيبة ستحل على الشعب البحرين، وهي خطوات للوراء وإفشال لتوجيهات جلالة الملك حفظه الله الذي دعى وما زال وسيظل يدعو الى السياحة النظيفة، والاهتمام بالسياحة العائلية.
سابعا: كان بامكان الجهات الرسمية وبالتعاون مع بعض الجهات التجارية والمحافظات أن تقيم الأنشطة السياحية العائلية خلال عيد الأضحى لو أرادت فعلا ، ولكنني أرى أن هناك تعمدا من البعض حتى تثار مثل هذه التساؤلات التي سمعناها وقرأناها بعد الانتهاء من اجازة عيد الاضحى مباشرة ..
ثامنا: ها هي عقارب الساعــــــــة تقترب من أيام "الفورملا واحد" وأخشى ما أخشاه أن يتم الوضع على ما هو عليه ويتهم بعد ذلك أصحاب السياسة وغيرهم أنهم السبب في عدم نجاح الفورملا 1 ، والحقيقة التي يجب أن تقال أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، غيروا تلك العقليات الجامدة في بلدنا، ولتخلص النيات، ولنخطط جيدا في استثمار السياحة النظيفة التي لاتوجد لها النيات الصادقة لنهضتها بعد ذلك فلنتباكى على الذي مضى، ولتكن دبي قدوة لكم إذا شئتم.
وكلمة أخيره أقولها .. اتقوا الله في شعب مملكة البحرين فهو لا يستحق أن تنشروا بينه السياحة الرخيصة .. فيكفينا ما فينا .. وتعالوا قليلا عن مصالحكم الشخصية وأهوائكم الشيطانية .. وكفاكم سياسة التخبط ياساكبي دموع التماسيح على السياحة الرخيصة
محمد خالد – عضو مجلس النواب |