|
اللجنة الأهلية لمناصرة معتقلي جوانتنامو |
|
|
|
14/11/2005 |
|
بقلم : أحمد زمان
نثمن بكل اعتزاز وتقدير الجهود الخيرة التي يقوم بها النائب الشيخ محمد خالد رئيس اللجنة الاهلية لمناصرة المعتقلين البحرينيين في جوانتنامو.. فهذه الجهود سوف تثمر باذن الله في الافراج القريب عن اخواننا المعتقلين الستة في سجون الذل الامريكية دون ذنب اقترفوه، ودون جرم قاموا به سوى انهم ذهبوا الى باكستان لتقديم المساعدات الانسانية، فتم اعتقالهم منذ حوالي ثلاث سنوات بسبب بعض ضعاف النفوس من الباكستانيين او الافغان.
ونحن جميعا في ارتقاب الاجتماع الذي سوف يدعو اليه الشيخ محمد خالد لاعضاء هذه اللجنة لتفعيل دورها على الساحة المحلية حتى يتحقق الهدف الذي من اجله انشئت هذه اللجنة، وهو الاسراع في اطلاق سراح هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم وزادهم هدى.
وكما اوضح النائب الشيخ محمد خالد في محاضرته الاخيرة في مجلس عبدالعزيز بوزبون فإن اللجنة بصدد نشر وتصميم اللافتات »البنرات« المتعلقة باخواننا الاسرى في مواقع الانترنت والمنتديات المختلفة، وطباعة الملصقات التوعوية التي تذكر الناس بقضية الاسرى ووضعها في الاماكن العامة، والكتابة في المنتديات العربية والاجنبية المختلفة للتذكير بقضيتهم مع تزويد تلك الكتابات بالصور المؤثرة، ونشر صور الاسرى ورسائلهم الى اهاليهم ورسائل أهاليهم اليهم، وقراءة بعضها على الاهل والاقارب والزملاء وحثهم على الدعاء لهم، وتذكير العلماء والدعاة بواجبهم تجاه اخوانهم ومحاولة استصدار البيانات والفتاوى ذات الصلة ومن ثم توزيعها على نطاق واسع، والاجتماع بمن تعرف من اهالي الاسرى ومواساتهم والنظر في متطلباتهم والقيام ببعض شؤونهم ان كان ثمة حاجة، ونسخ وتوزيع شريط خاص بقضية اسرى جوانتنامو، ووضع اعلان في الشاشة الكبيرة عند خارطة البحرين بعنوان »اطلقوا سراح ابنائنا المعتقلين في جوانتنامو« بالاضافة الى الارسال البريدي عبر البريد الالكتروني لاهالي المعتقلين لمشاركتهم في محنتهم والتضامن معهم على العنوان التالي:
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
ان علينا جميعا مواطنين ومقيمين ان نتكاتف مع الشيخ محمد خالد في جهوده الانسانية، وان لا نتركه يحمل هذا الملف الثقيل على عاتقه لوحده.. فقد ذاق هؤلاء الفتية الاعزاء صنوف التعذيب والذل على ايدي الجلادين في هذا المعتقل الرهيب، ويكفي ان ندلل على ما قاله وسام الاردني الذي اطلق سراحه مؤخرا في احدى الفضائيات بأنه بقي منحني الظهر في الطائرة التي اقلته من افغانستان الى كوبا لمدة ٦٢ ساعة، وان الجنود الامريكيين قد دنسوا المصحف الشريف اكثر من ٣١ مرة، علاوة على تسليط اشعة اكس طوال الليل عليهم والتي تحيل ليلهم الى نهار، وتجعل اقفاصهم مليئة بالحشرات المؤذية اضافة الى الحر الشديد طوال النهار.. ناهيك عن الاضرابات المتتالية عن الطعام التي قام بها اكثر من ٠٠٢ معتقل في جوانتنامو شارك فيها بعض المعتقلين البحرينيين احتجاجا على سوء المعاملة التي يلقونها على ايدي سجانيهم من الامريكيين.
ويكفي ان نذكر بان هؤلاء المعتقلين يعطون ألبسة برتقالية لا تكاد تستر عوراتهم، بل انهم يضطرون الى قضاء حاجتهم امام انظار زملائهم ويتعرضون للركل بالاقدام والسخرية والاستهزاء من الجنود الامريكيين.
فمن لهؤلاء الاخوة الابرياء اذا لم نقف بجانبهم اين الدولة من قضيتهم؟ ولماذا اطلق سراح الكثيرين من ابناء الدول العربية والخليجية المجاورة ولم يطلق اي بحريني حتى الآن؟.. واين تلفزيون البحرين واذاعة البحرين والاجهزة الاعلامية الرسمية والاهلية من تبني قضيتهم؟
ألم يذكر تقرير وزارة الداخلية البحرينية عنهم بأن هؤلاء الستة ابرياء وليست لديهم اية سوابق ارهابية؟ ألم يعتبر المجلس الاوروبي ان هذا المعتقل الرهيب مخالف للمعاهدات الدولية؟ ألم تطالب منظمة العفو الدولية بفتح ابواب هذا المعتقل للتفتيش الدولي؟ ألم يمت الشيخ ابراهيم الخليفة مؤخرا غما وكمدا قبل ان تكتحل عينيه برؤية ابنه سلمان احد المعتقلين الستة؟ ألم تقرأوا رسالة جمعة الدوسري الى والديه والتي تقطر حنانا ورقة وألما من لوعة فراقهم وفراق اطفاله؟.. فلماذا هذا السكوت عن هذه الجرائم الامريكية في حق ابنائنا؟ والى متى؟..
ان علينا جميعا واجب النصرة لهؤلاء الفتية والوقوف بجانبهم حتى يطلق سراحهم.. وهذا اقل القليل الذي نقدمه تجاههم.. فالوقوف بجانبهم ونصرتهم واجب اسلامي واخلاقي وانساني قبل ان يكون اي شيء آخر.
|