|
11/11/2008 |
|
تعقيباً على مقال هشام الزياني بجريدة الوطن
هل هناك من يبيع الوطن..؟
هذه رسالة من النائب الأخ الفاضل محمد خالد وصلت تعقيباً على عمود الأمس، ننشر منها الأجزاء المفصلية.
وهذا هو نص الرسالة:
الأخ هشام الزياني الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العنوان المذكور أعلاه هو ما ورد في ذهني حينما قرأت
عمودك المنشور في يوم الاثنين 10 نوفمبر 2008م الذي بعنوان..''إذا كان الاستقواء بالخارج جريمة فماذا نسمي الاستجابة إليه..؟''
لقد أصبت الحقيقة حينما قلت بأن هناك من ''يطالب ويشتم ويضرب تحت الحزام في الخارج.. وسوف يحصل على ما يريد في الداخل..وهذا ما حصل فعلاً في وطننا الذي سقطت فيه هيبة القانون..بينما الضرب اليوم تحت الحزام في آخر القلاع المحصنة ((العدل والداخلية والدفاع))..
حينما رأيت البعض يتجمهر أمام وزارة العدل مطالبين بالفوضوية في بناء المساجد والمآتم والحوزات، ومطالبة وزارة العدل رفع يديها عن ذلك، تساءلت في نفسي هل في إيران يبنون مآتمهم وحوزاتهم على (كيفهم)، هل في العراق هناك يفعلون ما يريدون ويبنون متى ما يشاءون، أم إنها الفوضوية التي يريدوننا أن نعيشها في مملكتنا.. والحقيقة المرة أن الدولة ستستجيب وترضخ، حتى القضاء لم يسلم فقبل أيام مضت.. وكذلك الاثنين 10 نوفمبر حدثت مشاجرات وملاسنات وأحداث شغب داخل قاعة المحكمة.. وهذه آخر ورقة لهيبة القضاء قد سقطت.
ألا ترى ـ يا أخ هشام - أن البعض كلما تم تقديم التنازلات إليه تباكى وتظلم ويقول ((هل من مزيد))؟
ومثلما قلت في مقالك - الأكثر من رائع - أن الدولة والنظام هم الذي كرسوا هذا المبدأ..كلما احتجوا واستنكروا وأضربوا وتظاهروا (وصارخوا)..أعطوا ما يريدون بل ومعها ((زيادة ودعاية))..فالعفو قد ترجم أنه ضعف وتنازل لجميع مطالبهم.
شاهد ما حدث في (حراس الأمن) بوزارة التربية والتعليم حتى تم تسييس هذا الموضوع.. وبقية الفيلم أنت تعرفه، وتم توظيف مجموعة كبيرة كمدرسين غير أكفاء ولكنه الغزل السياسي..!
حتى اكتشفنا أن البعض ممن يدرس مادة (الدين) بدأ يشتم في عقيدة مذهب آخر ويشكك فيه وفي وضوء وصلاة أهل طائفة أصيلة في هذا الوطن.. بل وصل الأمر بأحدهم (مدرس للغة العربية) في مدينة حمد بأن يأمر طلابه بكتابة تعبير عن ((الشهيد مغنية)) على حد زعمه.. الذي بسببه قامت الدنيا في الكويت ولم تقعد في حفل تأبينه ولما رفض الطالب قال له المدرس اكتب عن ((المجاهد مشيمع!!)).
لاحظ انتشار الحوزات العلمية والمآتم الغير مرخصة حتى أصبحت البحرين (هذه المملكة الصغيرة) من أكثر الدول التي فيها مآتم وحوزات حسب تصريح البعض سابقاً لجريدة الوطن.. بل وصل الأمر أن غالبية ـ أكرر غالبية- (شرطة المجتمع) من طائفة واحدة إرضاء لنعيق أولئك الذي يسبحون بحمد المحافل الدولية ويقبلون الأيادي عند أبواب الكونجرس الأمريكي ومجلس العموم البريطاني)..بل الأدهى والأمر من ذلك أن إدارة المرور والترخيص تحولت هي الأخرى إلى مركز لعيون محبي (الوفاق) وبكل جرأة.. حتى أصبحت نشرة الوفاق لاتخلوا من أخبار شبه سرية في كل عدد من أعدادها تسربها تلك العيون الموجودة في إدارة المرور إرضاء للناعقين في جنيف.. حتى تم التضييق على أبناء الوطن وتم توظيف مجموعة أخرى حتى أصبح قسم من الأقسام الحساسة بإدارة المرور ((وفاقي))..
وأزيدك من الشعر بيتاً..حتى طلباتنا لتوظيف العاطلين في دائرتنا من أبناء الوطن (سنة وشيعة) لا يلتفت إليها في أغلب الوزارات الحكومية لأننا لاننعق ولا نستقوي بالخارج.. وكأنهم يقولون لنا موتوا بغيظكم.. وكأن حبنا لقيادتنا ولوطننا أصبحت جريمة ندفع ثمنها نحن!!
بينما ((الناعقون واللاعقون للأحذية)) يحصلون على ما يشاءون ومتى يريدون!
حتى قيل أن وزارة الإسكان منحت أكثر من 100 وحدة سكنية لثلاثة من نواب (الاستقواء بالخارج) لتوزيعها على أهل دائرتهم (وهذا يحتاج إلى توضيح من الإسكان)..بل أن غالبية البيوت بضاحية اللوزي بمدينة حمد وزعت إرضاء لنواب الاستقواء..وهذا تأكيد لعمودك المؤلم ولكنه حقيقي وواقعي 100٪ ..
إنني أكتب إليك هذا المقال ويدي على قلبي وعيني على وطني لما نمر به من مرحلة أخطر من مرحلة التسعينيات حيث كانت للدولة وللداخلية وللقضاء هيبة ومكانة لا يستطيع أي (ناعق) أن يمسهم بسوء لا بكلمة ولا بمظاهرة سليمة تسب فيها القيادة من أعلاها إلى أسفلها..حتى نواب الشعب لم يسلموا من (تفاهاتهم) حينما أعلن أحدهم بأنه لا يعترف إلا بـ 18 نائباً..أما الباقي فكأنهم قد جاءوا من كوكب المريخ أو زحل.. والغريب والعجيب أن هذه المقولة لم تحرك ساكناً ولا شعرة من جسد النـواب الـ 22 إن الاستجابة التامة لمثل هذه المطالب أسميها (خيانة) للوطن وللأجيال القادمة، ولن يهدأ لهم بال حتى يباع الوطن بأبخس ثمن!!
حينها أتمنى أن أكون تحت التراب.. ولا أرى وطني يباع برخص التراب!!
أخوك/ محمد خالد
|