|
إذا كان الاستقواء بالخارج جريمة...فماذا نسمي الاستجابة إليه..؟؟ |
|
|
|
10/11/2008 |
|
بقلم : هشام الزياني - صحيفة الوطن
هل لنا أن نتحدث بصراحة، وبمكاشفة أكثر؟
هل هناك من يسمعنا ممن يعنيهم أمر هذا الوطن وأهله وسمعته؟
إن ما نود طرحه اليوم يختلف قليلاً عما طرح في ذات شأن الموضوع، ونتمنى أن تتسع الصدور لما نقول.
حين يتعلق الأمر بالإساءة إلى الدولة وإلى الشعب والنظام في البحرين خارجياً وفي المحافل الدولية، فإن هناك فئة أو أشخاص أو جماعات نعرف سلفاً كيف يفكرون، وما منهجيتهم، وإلى ماذا يرمون، هم يريدون أن يصنعوا من أنفسهم خناجر
مغروسة في الخاصرة، قد يكون بالنسبة إليهم وفي منهجهم أن ذلك حق.
هكذا فكرهم، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للدولة والنظام.
إن الدولة والنظام قد كرسا مبدأ (خطأ) نجده كذلك، حين يخضع ويستجيب ويعطي، ويمنح، أولئك الناعقون بالخارج، ويطلب رضاهم، ويعطيهم ما يريدون، حتى صار (هذا المبدأ) مترسخاً لدى تلك الفئة.
مارس كل الصراخ والنعيق في الخارج (المحافل الدولية، الكونجرس، مجلس العموم البريطاني) وهكذا دواليك، حتى تحصل على المكاسب في الداخل.
فمن المسؤول عن ذلك؟
أليست الدولة والنظام من كرس هذا المبدأ لدى أولئك؟
حين تقدم الدولة التنازلات، وتحاول استرضاء الناعقين، وتستقبلهم أفضل استقبال، وتمنحهم كل ما كانوا يطالبون به في الخارج، وفي كلماتهم هناك،
أليست هذه كارثة أشد من كارثة الاستقواء بالخارج؟
هذا جزء من فكر الاستقواء بالخارج، طالب واشتم واضرب تحت الحزام في الخارج، سوف تحصل على ما تريد في الداخل.. أليست الدولة مسؤولة عن هذا المبدأ؟
أليست الدولة من وضعت نفسها في هذا المأزق؟
غداً سوف يعطى من (نعق) في جنيف، كل ما أراد (سياسياً، واجتماعياً، وربما حتى على الحساب الشخصي للذي تكلم) بينما الأصوات الآن تتكلم ضده، والقانون يبقى أعرجاً في أن تكون له السيادة..!
بل إن البعض قد صرح في استهزاء بالنظام وبالقانون وبتصريح الرجل الفاضل وزير الداخلية، قائلاً: ومتى صارت تخيفنا السجون..؟
فإذا اعتبرنا أن من ارتكب الإساءة إلى بلده في الخارج، قد ارتكب جريمة..!
فماذا نسمي فعل الاستجابة التامة إليه.. ولو بعد حين..
لتحميل الخبر بصيغة (PDF)
|