هل تؤيد محاسبة الوزراء المتهمين في تقرير ديوان الرقابة المالية 2008 ؟
 
يا نواب الشعب.. لن يرحمكم الشعب طباعة ارسال لصديق
21/10/2008
http://www.akhbar-alkhaleej.com/source/11168/images/21-1.jpg
يا نواب الشعب.. ها قد عدتم.. وأرجو أن يكون (العود أحمد).. ها قد بدأتم دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي الثاني الذي يعتبر من أشد الادوار سخونة وتحديا لجميع الكتل النيابية، وإن الملفات المطروحة على جداول الاعمال ستكون ملفات ساخنة وهامة، ولكن!! الشعب لن يرحمكم جميعا كنواب له.. لأنه ينتظر تنفيذ الشعارات التي رفعتموها خلال ايامكم الانتخابية.. يريد الأيام الجميلة التي جعلتموه يحلم بها في خيامكم.. يريد أن يشاهد الانجازات والمشاريع والاقتراحات تنفذ على ارض الواقع. صحيح أن التنفيذ ليس بأيديكم يا معشر النواب، ولكن الضغط على الجهات الرسمية لتنفيذها هو الذي سيجعلها على ارض الواقع تنفذ وتشاهد. إن التحديات في هذا الدور ستكون خطيرة جدا، ولن يرحمكم الشعب، لأن ملف الإسكان مازال معلقا، ومازال كل نائب يريد (جرّ القرص صوبه) وتابعنا المناوشات النيابية في أحقيته


للبيوت الفلانية أو المنطقة العلانية، وقد حركتم الفقراء والمساكين للوقوف في حر الشمس للمطالبة بأبسط حقوقهم وهو الحصول على (قرقور) يسمى (بيتا)، وما كأن أحفاده سيدفعون ثمن ارباح هذا القرقور!.. ومازالت طلبات 1992 تراوح مكانها.. بل انهم يساومون المواطن على (شقة) بدلا من (بيت)! أما الجيوب الخاوية، والرواتب الهزيلة، فإنه تحدٍ آخر ينتظركم، وبالأخص أن الميزانية ستكون بين ايديكم، فلن يرحمكم الشعب يا نواب الشعب لو أنكم أقررتم الميزانية ولم يجد المواطن تغييرا حقيقيا في راتبه، سواء كان في القطاع الحكومي أو الخاص.. ولن احدثكم عن (مذلة) الخمسين دينارا فكرامتنا لا تسمح أن نتحدث عنها لأنها فعلا اصبحت مسخرة ومذلة لهذا الشعب المسكين. لن يرحمكم الشعب يا نواب الشعب إذا لم يجد المتقاعدون (المنسيون) تحركا جادا وسريعا لاحترامهم كآدميين قدموا جهدكم وصحتهم وعمرهم لخدمة هذا الوطن ثم إذا بالجميع ينساهم ويضعهم على الرفوف، وبالأخص العاملون في القطاع الخاص الذين ملوا من سماع نصائح (الخبير الاكتواري) ثم إذا بهذا (اللف والدوران) يغيب عن الانظار حينما ارادت (املاك) أن تسحب الملايين من ظهور المواطنين من اجل شركة فاشلة تسمى بطيران الخليج. لن يرحمكم الشعب يا نواب الشعب إذا لم تقفوا سدا منيعا أمام الفساد الأخلاقي الذي بدأ ينخر في المجتمع، حيث تذبح الفضيلة في مسلخ الفنادق والشقق المفروشة وبالاخص في ليالي الاجازات، وشاهدوا بأنفسكم الديسكوات وصالات القمار التي فتحت مرة أخرى وما كأن الأمر يهمكم وما كأنكم قد أقسمتم في بداية الدور، فكم كفارة يجب أن تخرجوها لتبروا بقسمكم؟! لن يرحمكم الشعب يا نواب الشعب إذا لم تغيروا القوانين البالية التي أكل عليها الدهر وشرب، خاصة (قانون العقوبات) الذي أصبح هزيلا ومترهلا، فالسارق وشارب الخمر والزاني والمعتدي على اعراض الاطفال ومروج المخدرات اصبحوا لا يهتمون لا بقانون ولا بقضاء ولا بحكومة ولا هم يحزنون، بل مازالوا يعيثون في الأرض فسادا لأن العقوبات أصبحت غير رادعة، بل لربما اصبحت مشجعة في ظل السجون المكيفة والمريحة التي اصبحت تنافس فنادق الخمس النجوم ببركات جمعيات حقوق السجناء (أقصد حقوق الانسان)! لن يرحمكم الشعب يا نواب الشعب لو انكم نسيتم مطالب هذا الشعب المسكين وحوّلتم مجلسكم إلى (حلبة مصارعة) طائفية بغيضة وملاسنات ومشاحنات لا تليق بكم كنواب للشعب الذي انتخبكم وأمّـل فيكم خيرا. لن يرحمكم الشعب يا نواب الشعب حينما تمضي ثلاث ساعات من الجلسة الرسمية في ثرثرة عقيمة وتجاذبات سياسية مملة وابراز عضلات عنترية لأنكم لم تؤمنوا بأن «خير الكلام ما قل ودل«، وأن هناك من يرقص طربا لأقوالكم التي لا تسمن ولا تغني من جوع ولأفعالكم وقراراتكم التي هي في واد آخر. لن يرحمكم الشعب يا نواب الشعب.. وستذكرون كلامي هذا في الانتخابات القادمة لأنكم ستتوسلون للناس أن تنتخبكم ولن تجدوا إلا صناديق جميلة ولكنها من الداخل خالية.. أو فيها أوراق لكنها بالية.. فانتبهوا لانفسكم وحققوا للشعب ما يصبو اليه من تعديل لأوضاعه المالية والإدارية والأخلاقية، وتذكروا جميعا قوله تعالى: «وقفوهم انهم مسئولون«.. وإلا أغلقوا مجلسكم واجلسوا في بيوتكم لأن الشعب لن يرحمكم.


الناصح الأمين عن الشعب المسكين
 
< السابق   التالى >