|
خالد : أطالب باحترام عاداتنا و تقاليدنا بالمشاريع السياحية |
|
|
|
23/08/2008 |
|
كثيراً ما تشكو النساء انعدام الوسائل الترفيهية المخصصة لهن في المملكة، فإذا استثنينا النوادي الصحية نجد أن معظم الأماكن الترفيهية مع قلتها لا توفر فترات مخصصة للنساء، رغم أننا في دولة عربية مسلمة يحكمها الدين والعادات والتقاليد. منتجع ''جنة دلمون المفقودة'' هو الوحيد الذي حقق حلم الكثيرات من النساء، إذ خصص لهن نصف يوم في الفترة الصيفية يدخلن فيه المنتجع، ولقي ذلك إقبالاً نسائياً كبيراً قاد المسؤولين عن المنتجع إلى مناقشة موضوع استمرارية الفكرة وعدم اقتصارها على موسم واحد.
هذه القضية وما لها من دلالات اجتماعية نضعها موضع النقاش في سياق التحقيق التالي الذي نستطلع فيه آراء جملة من المعنيين والمهتمين.
عضو مجلس النواب محمد خالد يرحب بالفكرة بشكل عام، ويقول: ''الفكرة خطوة طيبة، ونحن بدورنا نحث ونشجع على مثل هذه الأمور التي تعزز بشكل كبير تطبيق مفهوم السياحة العائلية في البحرين''.
وعن إمكانية تبني المجلس النيابي لفكرة إلزام جميع المرافق بتخصيص يوم للنساء يقول خالد : ''لا يوجد أي توجه نحو فرض أي قانون يلزم من خلاله أصحاب المشروعات السياحية تخصيص يوم محدد للنساء، إلا أني كما أسلفت أشجع تطبيق مثل هذه الأفكار''.
ويطالب خالد القائمين على المشروعات السياحية والترفيهية باحترام مبادئ وقيم المجتمع البحريني، إذ يقول: ''نشكر القائمين على هذا المشروع، إلا أننا نطالب في الوقت نفسه باحترام عادتنا وتقاليدنا، إذ ليس من المعقول أن يصل لبس النساء هناك إلى درجة أشبه بالتعري ويتم السكوت عنهن، ولابد من وضع ضوابط معينة للباسهن حتى وإن كن جمعيهن نساء، كما أود أن أستفسر من القائمين على متنزه جنة دلمون المفقودة حول ما إذا كانوا يشغلون كاميرات المراقبة في الفترة الخاصة بالنساء، ومن يتولى هذه المهمة؟''.
يوم كامل للنساء!
ومن جهته، يؤكد مدير التسويق والمبيعات في منتجع جنة دلمون المفقودة محمد علي أن التجربة التي تم تطبيقها في المنتجع ناجحة بكل المقاييس، إذ يقول: ''كانت التجربة ناجحة جداً، فلم نتوقع هذا الكم الهائل من النساء. كان هدفنا الأولي أن تطبق الفكرة في فترة الصيف فقط وتحديداً حتى 28 أغسطس (آب)، ولكن نظراً للإقبال الكبير فإنه من المتوقع أن نمدد الفترة إلى شهر رمضان أيضاً''. وعن إمكانية تعميم التجربة لتشمل باقي أيام السنة، يقول علي: ''نحن بصدد دراسة استمرارية الفكرة وأن تكون الفترة يوماً كاملاً وليس نصف يوم كما هو جاري الآن''.
فكرة واردة
أما مدير التسويق والمبيعات في متنزه عين عذاري أحمد الخلاقي فيستبعد تطبيق الفكرة حالياً في المتنزه نظراً لعدم اكتمال المشروع، حسب قوله. ويستدرك: ''نسعى دائماً لتلبية رغبات الناس، وإذا كان الأمر يتطلب تخصيص يوم للنساء فمن المؤكد أننا لن نتردد في تنفيذ الفكرة في المستقبل. لا شك في أن المتنزه سيكون المقصد السياحي الأول للعائلات، بيد أن تركيزنا الآن يصب في إكمال المشروع، وحين الانتهاء منه سنحدد استراتيجياتنا المستقبلية ومن ضمنها تخصيص فترة خاصة بالنساء، إن تطلب الأمر''.
عزل النساء ضرورة دينية
للموضوع جانب ديني يتحدث عنه الشيخ مبارك المضحي قائلاً: ''لا شك في أن تخصيص فترة نسائية في مثل هذه الأماكن شيء إيجابي، لما فيه من تجنب الوقوع بالاختلاط الفاحش، كما إنها ثوابت وأحكام شرعية مسلّم بها، إذ لابد من عزل النساء عن الرجال، خاصة في الأماكن الترفيهية''.
ويضيف الشيخ المضحي: ''أعتقد بأنها خطوة ستمنح النساء الحرية المطلقة للاستمتاع في هذه الأماكن بكل راحة، إذ إن المرأة لها حق في الاستمتاع بمثل هذه المشروعات الترفيهية، فهي بحاجة لأن ترفه عن نفسها خصوصاً في ظل الضغوطات التي تواجهها من تربية الأبناء ومراعاة حقوق الزوج وغيرها. نشجع على هذا النوع من البرامج، ليس في هذا المكان فحسب بل في شتى أنواع المرافق الترفيهية، حتى يكون للجميع نصيب من الاستمتاع بها''.
أما فيما يخص السؤال عن جواز الذهاب لتلك الأماكن أم لا فيقول الشيخ المضحي: ''يجب أن تكون هناك ضوابط في اللباس، حتى إن كان المكان مخصصاً للنساء.. ربما من الممكن توزيع أشرطة توعوية للالتزام باللباس الشرعي الصحيح، فحتى إن كان اللباس فاضحاً بين النساء فقط، يعتبر أمراً مخالفاً للشريعة الإسلامية إلا أنه أخف ضرراً من الاختلاط بالرجال''.
لتحميل الخبر بصيغة (PDF)
|