»أحب البحرين، وملكنا طيب القلب وهذا يكفي« محمد علي صامت في العشرين من عمره، يعمل مع صديقه في محل بيع تلفونات نقالة، قرب مدينة عيسى حيث يعيش.
تخرج محمد من الثانوية العامة ولم يرغب في إكمال تعليمه العالي، غير مهتم بالسياسية بالكاد يعرف اسم نائب منطقته، كما إنه لم يصوت في الانتخابات، ويكرر العبارة التي أقنعه بها والده: ''ماذا سأستفيد من التصويت؟ نواب يتشاجرون ويتاجرون بهموم الناس''.
محمد يقرأ الملاحق الرياضية باستمرار ويكره الحديث عن القضايا اليومية.
يقضي يومه بالكامل في العمل، وفي آخر النهار يكافئ نفسه بغسل سيارته على ناصية الرصيف مع أصدقائه، أما حلمه فهو أن يمتلك محلات تجارية يحطم بها السوق.
ورثة الإحباط
الصامتون من وجهة نظر الكاتبة سوسن الشاعر أفراد في المجتمع لا يجمعهم تنظيم، وهم يمثلون الأغلبية من السنة والشيعة، لهم فكر سياسي ولكن التنظيمات الموجودة لا تمثل رؤيتهم. ومحمد ورث الإحباط والصمت من والده.
الباحث الاجتماعي إبراهيم الدرازي يعرف الصامتين بأنهم ''مجاميع من الناس ليس لديها انتماء ضمن أطر مؤسساتية تخاطب من خلالها المجتمع أو الدولة''.
أما الشيخ عبدالمجيد العصفور فيرى أن الصامتين هم من لا ينخرطون في القضايا التي لها علاقة بالشأن العام، ويمثلون الأقلية مقابل أغلبية مسيسة منقادة لرأي قيادات دينية بالدرجة الأولى، تنزل للشارع دون تحكيم علمي.
''المواطنون العاديون الذين يؤمنون بالبحرين كوطن والمواطنة كخط والعروبة كوعاء بغض النظر عن انتمائهم الديني أو المذهبي أو السياسي'' هؤلاء يمثلون الأغلبية الصامتة من وجهة نظر الأمين العام لجمـــــعية الوســــط العربــي الأسلامي د. جاسم المهزع، وجزء كبير من تلك الفئة تؤمن بالتيار القومي الذي كان يملئ الشوارع في الخمسينات والستينات.
النائب عيسى أبو الفتح يرى أن هناك أقلية صامتة تتفاعل مع القضايا حسب ما تقتضيه مصلحتها ومرئياتها، وهي تتغير بناء على المصالح، وتتفاعل مع مبادئها بناء على أولويات القضايا السياسية أو الاجتماعية.
ويرجح الباحث السياسي عبدالله جناحي أن الأغلبية الصامتة ظاهرة نسبية وذاتية الأبعاد، ويضيف ''لا يمكن تحديد حجم هؤلاء الصامتين وحجم من يمثلهم إلا في مجتمع مدني متحرر من قيود القبيلة والطائفة والأصل، وهي ظروف غير متوافرة في بلادنا، لذلك فإن الأفراد غير المنضوين تحت أي تيار حزبي أو حركي أو طائفي لا يمثلون إلا الأقلية في المجتمع، وليسوا أغلبية صامتة كما يقول البعض''.
دائرة الصمت
الصمت في علم السياسية موقف سياسي له دلالاته وأسبابه.
سوسن الشاعر ترجع أسباب الصمت إلى حداثة التجربة المؤسساتية والتنظيمية المعلنة في البحرين إذ هي مازالت في طور التشكيل، وتحتاج إلى تربية جيل جديد ينخرط في العمل التنظيمي، والوقت كفيل بتأصيل ذلك في الأجيال القادمة ومنها يمكن أن تؤسس لتنظيمات خارج إطار التنظيمات الحالية التي لا تخرج عن امتدادها في العمل السري.
أما الدرازي فيرى أن الصمت نتيجة لعدم القدرة على التكتل والتعبير، وأحياناً نتيجة إحباط وعزوف عن الدخول في الحراك المجتمعي، مما أضعف قدرة تلك الفئة على التأثير فلم تعد فاعلة، وهي بحاجة إلى تفعيل نفسها في مفاصل القضايا الملحة على الأقل.
عدم وجود تمثيل حقيقي للناس وغياب القيادات سواء من علماء دين أو سياسيين سبب صمت فئة كبيرة من الناس، حسب تعبير النائب محمد خالد، ''فإذا كانت جمعية مثل المنبر أو الأصالة تعبر عن شارعها في القضايا التي تمس المواطنين المنتمين تحت مظلتها، فهي تتحول في كثير من الأحيان إلى دائرة الصمت، بسبب المجاملات التي تصل إلى حد النفاق، فللأسف الشديد هذان التنظيمان لا يعبران عن شارعهما، ونحن بحاجة إلى تنظيمات وأطر جديدة تتولى القيادة''.
أما الشيخ العصفور فيرى أن التهميش من أهم أسباب الصمت، ''هناك أقلية لها وجهة نظر مقابل أغلبية منقادة لعلماء الدين، لذلك ليس لديها القدرة على تحريك الساحة، كما إن البعض منشغل بالجانب المعيشي، أو قد يعاني من حالة إحباط وعزوف عن تناول الشأن العام''.
معظم الأبحاث التي ناقشت ظاهرة الأغلبية الصامتة تؤكد بأن أسبابها مرتبطة بوجود نظام سياسي استبدادي كلما أصر على فرض الأحكام العرفية أو ممارسة القمع للحريات والمعارضة كلما زادت نسبة الأغلبية الصامتة، كما يلاحظ جناحي، ومن أهم العوامل التي تساهم في تعزيز الصمت -حسب تعبيره- القمع والخوف وعدم الاطمئنان للمستقبل السياسي المبني على ترقيعات ديمقراطية راهنة فيستمر الإنسان في صمته ولا يطمح في المشاركة، ومن العوامل الأخرى وجود مثقفين وإعلاميين منافقين.
وتزداد الأغلبية الصامتة، من وجهة نظر جناحي، كلما ازداد الإعلام هجوماً على الرأي الآخر، وفي هذا الشأن للباحثة الألمانية إليزابيث نويلة دراسة قيمة بعنوان (لولب الصمت) تحلل تأثير الإعلام في حشد الرأي العام لموقف معين وبالتالي فالمعارضون لهذا الموقف يتخذون موقف (الصمت) تجنباً للاضطهاد من الجماعة الكبيرة أو خوفاً من العزلة الاجتماعية.
تكرار طرح الموقف إعلامياً، والحديث لجناحي، والحشد والتجييش الاصطناعي للإفراد والمؤسسات والجمعيات والعائلات والقبائل يؤدي إلى التسيير اللاإرادي للمواطن ويؤدي إلى إضعاف فرصة المواطن ليكون له رأي مستقل، ويفضي إلى تدمير العقل النقدي للإنسان المتلقي لهذا الإعلام المزيف.
هذا السلوك موجود في الطرف الآخر القوي أيضاً من خلال دور رجال الدين ولغة التكفير والتهديد بالعقاب الإلهي وهي لغة تؤدي إلى المزيد من الصمت لمن يخالف هؤلاء في الرؤية.
لا داعي للتصويت
عبدالرحمن شاهين موظف حكومي صامت، يقرأ الصحف يومياً ويركز على أخبار السياسية والنواب، يعلم كل ما يدور في الساحة من أحداث، وكان ينتمي فكرياً إلى إحدى الجمعيات السياسية، ولكنه فضل الانفصال عنها والبقاء بعيداً، ''لا أحب الانتماء إلى أي جمعية حتى لا أحسب على أحد وخصوصاً أنني مقتنع أن التيارات الحالية لا تعبر عن هموم المواطن بحق''.
عبدالرحمن صوت للنائب عبداللطيف الشيخ في الانتخابات الماضية، ولكنه لن يصوت لأحد في الانتخابات القادمة ''لا داعي للتصويت، فحال المواطن لم يتغير''.
لا يشارك عبدالرحمن في الندوات ولا في التجمعات السياسية ولا حتى في الأنشطة الأهلية، ومشاركته في الانتخابات السابقة كانت على سبيل التضامن مع جماعته وأهله.
جسد بلا رأس
شاهين شخصية صامتة غير منظمة، وكذلك الصامتون، إذ يرى خالد أن من أهم خصائص الفئة الصامتة في المجتمع أنها واعية سياسياً ولكنها غير منظمة وتبحث عن زعامة متى وجدت خرجت تلك الفئة من صمتها إلى الشارع ليكون لها حراك مؤثر في المجتمع. وحسب تعبير خالد فإن المجاميع الصامتة في البحرين ''جسد بلا رأس، تحتاج إلى من يحركها ويقودها''.
يختلف الدرازي مع فكرة أن كل المجاميع الصامتة واعية، فيقول إن ''جزءاً من تلك المجاميع واع ومدرك ولكنه غير فعال، والآخر غير واع، وهذا جزء من مشكلته، فلو نشطت الفئة غير الواعية لاستطاعت أن تكسر صمتها وتبحر، كما إن تلك المجاميع تمثل توجهاً معتدلاً لأن الاعتدال أحد مكونات الاعتزال، لذلك لا يمكن وصفها بالتطرف أو الضعف فهي في الغالب لم تدخل في الاستقطاب الموجود''.
تتفق الشاعر مع الدرازي في ''تبعثر تلك الفئة واتصافها بالتسامح والاعتدال في الدين والسياسية والتعايش والمرونة''، كما تتفق مع د. المهزع في غياب قيادة أو تنظيم يمثل المجاميع الصامتة التي تفرح عندما يعبر عنها أحد وتكتفي بذلك.
أسباب الصمت مرتبطة بخصائص من يمارسونه، من وجهة نظر جناحي، لأن ''سيكولوجية الصمت تعتمد على اللاوعي الجمعي الذي ينخلق في صفوف المواطنين، لأسباب منها الثبات في الحالة السياسية وعدم التغيير السياسي والاجتماعي وبقاء القوى الاجتماعية المهيمنة لمدة طويلة وهي تصنع القرار دون مشاركة حقيقية، والخوف شعور جمعي يرفض المغامرة والوقوع في التهلكة، والولاء للفرد والاتباع الأعمى له سواء كان قائداً سياسياً أو رجل دين أو رئيساً، والترقب وفقدان الإرادة في صنع الأحداث، كل هذه العوامل تخلق سلوكاً تبريرياً في عدم المشاركة في صنع الأحداث''.
الاستبداد الشرقي -والحديث لجناحي- عزز وشجع على الصمت ليبقى الطاغية في هيمنته، وهناك كثرة من المقولات التي يحاول بعض المثقفين تعزيزها في الناشئة والشباب منها ''الصمت من ذهب، للحيطان آذان، في فمي ماء، أرى على شفتيك كلاماً، الطاعة، التسلسلية الهرمية القبلية والدينية''، وغيرها.
يواصل جناحي في تحليله: ''هناك زاوية أخرى لظاهرة الأغلبية الصامتة مرتبطة بالعلاقات الطبقية فكلما كانت الفوارق الطبقية كبيرة والتمييز أوضح كلما تمكنت من إذابة الصمت العام لأغلبية الناس، وهذه الحالة تتجلى بوضوح في المجتمعات الصناعية والمدنية أكثر من المجتمعات التقليدية والقبلية والطائفية التي تشتمل على علاقات يسودها النظام الأبوي القديم، فيستمر الصمت''.
الخروج من الدائرة
فوزية يوسف نموذج آخر للصمت، فهي موظفة في مصنع ملابس، تقرأ الصحف من باب المطالعة، تكره السياسية. تحاول إبعاد أبنائها عن التنظيمات السياسية، وتفضل أن يكونوا غير منتمين لأي منها، خوفاً على مستقبلهم ''هناك من يحاول استهداف الشباب لتحقيق مصالحه، وأبناؤنا هم الضحية''.
تمارس فوزية نشاطها اليومي بشكل طبيعي بين العمل والأسرة، ولقاء الأصدقاء وتربية الأبناء. لا تحب متابعة الأخبار العالمية، أما الأخبار المحلية فلم تتابع منها إلا قضية البونس وعلاوة غلاء المعيشة.
لم تصوت في الانتخابات لأحد، ''رغم توجيه آية الله الشيخ عيسى قاسم لنا بالتصويت للوفاق، إلا أنني لم أصوت لأحدهم، فصوتي لن يقدم ولن يؤخر''.
جموع بلا قيادات
هناك تحديات تواجه فئة الصامتين في سبيل كسر هذا الحاجز، أهمها في رأي الدرازي ''قدرتها على تفعيل دورها، فنحن أمام مشهد مهم، وتلك المجاميع يجب أن تعبر عن نفسها في المحطات الصعبة، من خلال اتخاذ موقف وطني جامع يعبر عنها بعيداً عن النخبوية''.
ولأن الفئة الصامتة تعاني من الإهمال والتنازع بين القيادات -حسب تعبير خالد - فإن التماسك والخروج من دوامة الصمت والبحث عن قيادة تمثلها أكبر تحدياتها.
''التخلص من قيود التهميش والحديث بصوت مسموع'' هو التحدي الأكبر الذي يواجهه الصامتون من وجهة نظر الشيخ العصفور.
أما التحديات كما يراها د. المهزع فتتمثل في خسارة تلك الفئة للمكتسبات وضياع الوطن إذا لم تلملم شملها في أطر تنظيمية تثمل صوتها.
فيما يرى أبو الفتح أن الاستمرار في الصمت لا يجعل أمامها أي تحد فهي لا تتفاعل مع المجتمع ولا قضاياه.
تنتهي السلبية
إذا كانت تلك التحديات التي تواجه الصامتين، فما هو مستقبلهم؟
الشاعر ترى أن استمرار الأغلبية الصامتة على وضعها الحالي سيؤدي بها إلى أن تحكم من قبل الأقلية، وما نتيجة الانتخابات السابقة إلا نموذج لا يعكس سمات تلك الأغلبية.
المستقبل كفيل بإيجاد البدائل عاجلاً أم آجلاً، كما ترى سوسن الشاعر، والمجتمع الصغير الشاب سيكون قابلاً للتشكيل في المستقبل، مع استمرار الحراك الديمقراطي.
يبقى هناك الخوف من غياب الزخم الشعبي، كما يعبر د. المهزع، وهذا يعني ''استمرار الصمت، والمزيد من التفكيك والطائفية والتطبيع واستلاب الثروات وإحلال العولمة مكان الوطنية والمواطنة''.
أما مخاوف العصفور فتتمثل في ''جر الساحة إلى الصراعات التي تضر بالوطن والمواطن''.
''لن يلقي أحد بالاً لمثل تلك المجاميع'' كما يتوقع خالد ، ''لأنها صامتة ولا يوجد من يقودها، وسيتجه المجتمع إلى طريق مظلم إذا لم يتدارك الوضع''.
أو يستمر الصمت
يختلف أبو الفتح مع خالد ويرى أن ''المجال مازال مفتوحاً أمام المجاميع الصامتة في الدخول ضمن تنظيمات ومؤسسات تعبر عنها، وخصوصاً أن تجربة البحرين الديمقراطية حديثة، ويمكن الانطلاق منها في تأسيس تيارات وأحزاب ومؤسسات مدنية تعبر عن مختلف الاتجاهات. تلك المجاميع الصامتة سوف تتلاشى في الفترة القادمة لأنها ستعي أهمية العمل والاندماج في نشاط المتجمع والقضية ستأخذ وقتها ليس إلا''. هكذا يبدو أبو الفتح متفائلاً.
يبقى الشرط الأهم للخروج عن الصمت، وهو الحراك السياسي السليم، لأن ''الثقافة القسرية تخلق نزعة القدرية والقبول بالأمر الواقع بدلاً من نزعة التغيير المستمر، حيث الاستبداد يكرس تقديس القائم واتهام من يخالفه بأنه خرج على التقاليد والعادات الأصيلة، ويصبح منبوذاً أو مطروداً أو مغضوباً عليه. ولأن قرون استشعار المواطن قوية بحكم التاريخ الطويل من اللا اطمئنان، فإنه يستمر في صمته''.
د. مدن: خطاب القوى السياسية عاجز عن اجتذاب الجموع الصامتة
''من العدل القول إن القوى والتيارات السياسية والاجتماعية المختلفة في البحرين قد دفعت إلى معترك النشاط السياسي اليومي بقطاعات مهمة من الناس في مختلف المناطق، ومن انحدارات اجتماعية مختلفة''.
هكذا يحلل الأمين العام للمنبر التقدمي د.حسن مدن ظاهرة المجاميع الصامتة في الحالة البحرينية. ''هذه القوى قدمت رموزاً ووجوهاً نشطة تشكّل دينامو النشاط الذي دبّ في البلاد في مرحلة ما بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني، وما أشاعته من مناخٍ جديد عكس دينامية المجتمع البحريني وحيويته''.
لكن من العدل أيضًا - حسب تعبيره - القول إنه مهما كان حجم هذه القطاعات التي اندفعت إلى النشاط السياسي والاجتماعي والتطوعي كبيراً، فإنه لن يحجب حقيقة ما بات متعارفاً على تسميته بالأغلبية الصامتة.
وتعبير الصامتة لا يعني بالضرورة -والحديث لـ الدكتور مدن - أن هذه الأغلبية أميل إلى الكسل والخمول والسلبية، أو أنها محايدة إزاء ما يجري في البحرين من تحولات، أو أنها متردّدة في تحديد موقفٍ حول ما يدور، وحتى إن وجدت بعض الشرائح التي تحمل هذه السّمات، فإن ذلك لا ينفي، من جهة أخرى، وجود شرائح معروفة بوعيها السياسي وبمستواها التعليمي العالي، وشرائح أخرى تحتكم إلى حسّها العفوي الذي يدلها على أن نجاح عملية التحول الديمقراطي في البلاد يستجيب لمصالحها الحقيقية.
ورغم هذا التشخيص الذي يبدو'' بالنسبة لنا على الأقل، صائباً، إلا أن الحديث عن أغلبية صامتة يظل قائماً، وهو أمر يستحث القوى المختلفة المعنية بالأمر للتحري في العوامل التي تجعلها عاجزة عن استقطاب هذه الأغلبية أو حتى بعض شرائحها للانخراط في ديناميكية الحياة السياسية''.
ويضيف د.مدن'' من بين الأسئلة التي قد ترد مباشرة إلى الذهن: هل خطاب القوى الناشطة مازال عاجزاً عن استقطاب بعض هذه الشرائح، وهل لا تجد هذه الشرائح ما يستهويها في هذا الخطاب، أم أن هذه الشرائح وَجِلة تجاه المستقبل، مأخوذة بذكريات الماضي غير البعيد المريرة، وبالتالي فإن إحدى روافع الدفع بهذه الشرائح نحو المزيد من الإيجابية هو في خطوات تسريع الإصلاحات وتعميقها، بحيث أنه كلما لمست نتائج ذلك على الأرض كلما تعمقت ثقتها في جدية ما نحن بصدده من تحولات؟
لتحميل الجزء الاول من التحقيق بصيغة (PDF)
لتحميل الجزء الثاني من التحقيق بصيغة (PDF)