|
خالد : الضغوطات الخارجية ستسرع تطبيق قانون الأحوال الشخصية |
|
|
|
29/07/2008 |
|

تفاوتت آراء السياسيين من مجلس النواب والشورى حول مبادرة وزارة الخارجية لتقنين الأحوال الشخصية بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة، إذ تحفظ إسلاميو كتلة الأصالة على هذه المبادرة، متسائلين عن سبب تدخل الخارجية في خط تقنين أحوال الأسرة، فيما ثمن أعضاء المنبر وبعض الشوريين الدور الذي تلعبه الخارجية باعتباره عولمة للقانون وتنفيذاً لتعهدات وقعتها مملكة البحرين في مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف.
وفي ذلك أكد النائب
إبراهيم بوصندل رفض الأصالة وتحفظها لهذا القانون وقال: ''جمعية الأصالة تتحفظ على هذا القانون وبما ورد فيه، فالمشكلة ليست بإصدار القانون أو عدمه، فقانون الأحوال الشخصية لن يغير كثيراً من أحوال المحاكم الشرعية، والحل في تأهيل القضاة وتطوير إجراءات التحاكم، وإنشاء مكاتب الإصلاح الأسري وتعيين أكبر عدد من القضاة إذا كان العدد لا يكفي، بالإضافة لمراجعة الأحكام التي تصدر كنوع من التدقيق والتناصح مع القضاة عن طريق المجلس الأعلى للقضاء، وهذه الإجراءات التي ذكرت كفيلة بتحسين الوضع في المحاكم الشرعية، أما تحويل الأحكام الأسرية من الحكم الشرعي المباشر إلى نصوص ومواد وقوانين مدنية لن تنفع القضاء الشرعي وما يلزمه من عزل القضاء عن الشرع وعن مصادره الشرعية، فهذا خيار لن نتبناه في جمعية الأصالة ولا نظن بأنه سيكون له أثر في حلحلة الإشكالات في القضاء الشرعي، وإنما يعتبر مجاراة للعالم الغربي ولإرضاء المؤسسات وليس بالضرورة لحل مشاكل الأسر والعائلات في البحرين، وإن كنا نحاول أن نحسن الظن في القائمين على المشروع ولا نتبناه ونظن بأن المحاكم الشرعية هي الجهة الوحيدة الباقية التي تحكم بالشرع وللأسف يراد إقصاء الشرع حتى من هذه الزاوية الضيقة التي حوصر بها، فنحن نريد من المحاكم الشرعية بأن تحكم في الجنايات وتحكم في جميع قضايا المجتمع، وهذا هو الأصل بأن نحكم بشرع الله، إلا أن قضايا الأحوال الشخصية بدلاً من أن توجهنا للحكم بشرع الله عز وجل فهي تبدأ بنصوص قوانين مأخوذة من الشرع ثم تتوسع فيها وتدخل في ما ليس من الشرع تحت غطاء القانون، لذلك نحن نتحفظ من حيث المبدأ والنصوص الموجودة التي يتخللها قانون الأحوال الأسرية، ولا نظن بأن هناك مصلحة كبيرة فيه.
وقال النائب محمد خالد: ''هناك ضغوطات خارجية على وزارة الخارجية للتحرك نحو إخراج قانون الأحوال الشخصية إلى حيز الوجود بأي صورة من الصور التي ستكون في صالح المرأة البحرينية، وفي اعتقادي بأنها خطوة طيبة وأطالب وزارة العدل والشؤون الإسلامية بالتعاون مع وزارة الخارجية بأن يتعاونا معاً في سبيل الإسراع لإخراج هذا القانون إلى النور بعد إقراره من مجلس النواب حتى لو اضطررنا لتقنين هذا القانون، حيث إن هناك الكثير من الملاحظات والمشاكل والتحفظات لدى المراجع الشيعية حول هذا القانون، والمجلس الأعلى للمرأة هي الجهة التي تعلم مدى الضرر الذي ألحقه غياب هذا القانون في حياة المطلقات على وجه الخصوص وتعطيل الكثير من القضايا في المحاكم الشرعية وغيرها في وطننا العزيز''.
لتحميل الخبر بصيغة (PDF)
|