|
رسالة من النائب محمد خالد |
|
|
|
16/07/2008 |
|
جريدة الوطن البحرينية
بقلم :هشام الزياني
أنشر اليوم رسالة الأخ الفاضل النائب محمد خالد وأتمنى أن تلقى صدى طيباً من صاحب القلب الكبير والرجل الأول على رأس الدولة جلالة الملك حمد بن عيسى حفظه الله وأبقاه ذخراً لهذا الوطن وأهله.
أنشر الرسالة التي جاءت تعقيباً على عمود دور الشيخ الفاضل أحمد العصفور، ولدي تعقيب موجز بعدها.
هذا نص الرسالة:
أخي هشام الزياني المحترم
تأثرت كثيراً بعمودك المنشور بصحيفة
الوطن بتاريخ 14 يوليو (تموز) 2008م حول موقف الشيخ الفاضل أحمد العصفور مع قضية الإخوة الثمانية الذين لولا الله عز وجل ثم تحرك جلالة الملك لما أفرج عنهم حتى هذه الساعة.
وأحب هنا أن أسجل شكري وتقديري لجلالة الملك حفظه الله ورعاه، فليس غريباً على جلالته مواقفه المشرفة الكبيرة تجاه الوطن وأبناء الوطن دون أي تمييز، هو نذر نفسه من أجل ذلك وندعو الله أن يعينه على المسؤوليات الجسام.
ونعزي أنفسنا كنواب وأيضاً كمشايخ لأهل السنة بالذات حول عدم التجاوب الذي لقيته منهم خلال الأيام الماضية سواء بالرسائل النصية التي بعثتها أو بالاتصالات حول أهمية طرق باب جلالة الملك بعدما عجزت وأصابني اليأس منذ أن حملت ملف المسجونين في غوانتنامو وقضية عبد الرحيم المرباطي في السعودية، إذ لم يبق اقتراح برغبة أو سؤال أو اقتراح (بقهر) إلا وقدمته خلال الفصل التشريعي الأول والثاني إلا أن ''ابن عمك أصمخ.. ويا غازي كأنك ما غزيت''..وقضية المرباطي تأبى إلا تكون مكانك سر..
ومنذ الإفراج عن الإخوة الثمانية -ونحمد لله على ذلك- لم يهدأ هاتفي من المكالمات والمسجات التي تتساءل أين مشايخنا وعلماءنا ونوابنا من قضية المرباطي.. بل إن إخوة وأسرة المرباطي تتصل بي يومياً -وهذا حقهم- لعلّ هناك تحركاً أو انفراجاً قريباً في قضية ابنهم.. وقد أصبت بإرهاق شديد وغضب للسلبية التي لقيتها من كافة الجهات.. وكأن الموضوع فقط في التصريحات..و(الشو)!!
وقضية المرباطي ليس وحده بل هناك زوجته التي تأثرت نفسياً وصحياً وأصيبت بجلطة في المخ نقلت على أثرها بتوجيهات مباركة من صاحب السمو رئيس الوزراء حفظه الله إلى مملكة البحرين، وكذلك أمر سموه حفظه الله بتخصيص شقة سكنية على الفور لأسرة المرباطي بعد رجوعهم من المدينة المنورة، أما ابنه الكبير (أسامة) فإن مستقبله الجامعي في المدينة المنورة والبحرين أصبح مجهولاً وفي خبر كان.. بسبب المسؤولية الكبيرة الملقاة على ظهره.. أما بقية أبناء عبدالرحيم فالله يعينهم..
ومن منطلق المسؤولية الملقاة على عاتقي في تحملي لملف ''المرباطي'' منذ اعتقاله إلى هذا الوقت فإنني أطلق مبادرة عبر عمودك المبارك وهي نداء موجه مني شخصياً أرفعه إلى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى بأنني على استعداد تام للتشرف بلقاء جلالته لأطلعه على كافة الجوانب النفسية والصحية لظروف المرباطي في السجن وأسرته الحزينة بعدما أصابني اليأس -من بعض- نواب وعلماء السنّة، ولعلك تكون سبباً يا أخي في أن يفتح جلالة الملك حفظه الله قلبه وقصره لأتشرف بمقابلته.. والتحدث مع جلالته في قضية المرباطي.. لعلي أعذر أمام الله عز وجل يوم القيامة.. وإني لمنتظر..
أخوك/ محمد خالد إبراهيم
عضو مجلس النواب
تعقيب موجز
في البداية فإننا نحمد الله على عودة أبناء الوطن الثمانية بفضل من الله وجهود جلالة الملك وجهود الشيخ الفاضل أحمد العصفور.
مثل هذه القضية تعيدنا إلى موضوع آخر مؤرق مزمن وخطير هنا في البحرين، وهو أن أحداً لا ينظر إلى الوطن ومصالح أهله بنظرة واحدة، فتسيطر النظرة الفئوية على البعض، فحين نريد أن نتحدث عن قضية موقوفين خارج البلاد، فإننا ننظر بذات التقسيم، وذات الفئوية، كل فئة تعمل من أجل مصالحها وحسب، كانت هذه الفئة أو الطائفة سنية أو شيعية، وهذا أمر ومرض خطير ومزمن ومؤرق، الطائفتان تقعان في ذات الخطأ، وذات المطب.
عطفاً على عمودنا الذي أثنينا فيه على دور الشيخ الفاضل أحمد العصفور، تلقيت اتصالاً من أحد الإخوة الكرام الذين لهم في القلب مكانة ومعزة كبيرة ومحبة بالغة، يعاتبني عتاب الإخوة، كيف تكتب يا هشام ''رجل يساوي أمة؟ ورجل يساوي مجلس نيابي؟''.
وأنا والله لا أقلل من شأن أحد، لكن في دور الشيخ العصفور مع الإخوة الثمانية كان الوضع كذلك، ولا نريد أحداً أن يزعل، أو يأخذ على خاطره.
بعدها تحدّث الأخ الفاضل أن هناك جهوداً كبيرة بذلت من أجل عودة الأخ عبد الرحيم المرباطي، وأن الموضوع وصل إلى جهات عليا بالبلد، لكن ما يقال عن المرباطي هو أن أمره ليس بيد الشقيقة السعودية، بل بيد آخرين.!!
وأنا أقول إن كان كذلك، فليعرف الجميع ما هي تهم المرباطي، ماذا ارتكب أو أجرم ليحاكم عليها. الأمر الآخر وهو لماذا لا يحاكم المرباطي في بلده، أو يقضي بقية مدة سجنه في البحرين إن كانت عليه قضية ما؟. كما أن هناك اتفاقيات أمنية لدول مجلس التعاون الخليجي تضع أطراً واضحة لمثل هذا الموضوع.
إننا نأمل أن يعود جميع أبناء الوطن في الخارج، ونتمنى أن يكون المواطن البحريني دائماً عزيزاً مرفوع الرأس، ونحن نثق تماماً في تصريحات جلالة الملك حفظه الله يوم أمس من أن جهوده شملت جميع البحرينيين الموقوفين.
ونحن على أمل في الله الواحد الأحد، وفي جهود جلالة الملك في عودة جميع أبناء الوطن من الخارج، مع التأكيد على أننا لا نرضى ولا نقبل أن يمس الأمن في أي بلد خليجي وتحديداً الشقيقة الكبرى السعودية، فأمن الناس وأمن الوطن خط وسد أحمر
لتحميل الخبر بصيغة (PDF)
|