|
ماذا يجري في هذه الصالات؟ |
|
|
|
18/06/2008 |
|
صحيفة الوطن البحرينية - مقال هشام الزياني
أعرف أن ما أود طرحه يعتبر موضوعا شائكاً، كما أنه موضوع يشبه المادة الهلامية، لا تعرف من أين تمسكها، أو كيف تتعامل معها.
لكن أجد من واجبنا أن نطرحه، وعلّنا نقرع جرساً، ينتبه إليه رب الأسرة، وتنتبه إليه الجهات المسؤولة التي من واجبها أن تحافظ على أبناء وبنات الوطن، وأن تحفظ الآداب العامة.
عن طريق الصدفة قابلت أحد الإخوة الذي لديه اطلاع أكثر من جيد لما يجري في بعض صالات الفنادق، إذ قال لي في أول وهلة، أنا أبحث عنك من مدة، فلدي موضوع مؤرق أود أن أخبرك عنه.
يقول الأخ إن ما جرى في صالات بعض الفنادق هذه الأيام أمر لا يسر أحد، دون أن تكون هناك أي رقابة حقيقية على هذه الصالات أو ما يجري فيها، بعد انتهاء امتحانات المدارس زادت بشكل ملفت جداً نسبة الفتيات البحرينيات صغيرات السن في هذه الصالات، دون أي رقابة، بل إن بعض الفنادق تدفع في اليوم الواحد مبلغ 20 ديناراً للفتاة (أو أكثر على حسب المؤهلات) من أجل أن تأتي كل يوم إلى هذا المكان وتلتقي بالزبائن و... و.....، وبعض الفتيات صغيرات السن، وهذا أمر مخز ومؤسف، ونعلقه في رقبة وزارتي الداخلية والإعلام هما الجهتان المسؤولتان عن هذه المهزلة، أو هما من تناط بهم مسؤولية الرقابة على هذه الصالات وما يجري فيها، لكن بعض من يراقب، هو أصلا يحتاج إلى رقابة.
ويستطرد الأخ فيقول: وردت إلي أخبار أن في بعض صالات الفنادق وبشكل مستتر وسريع تقوم فتيات بعمليات خلع الملابس إلى حد معين، بما يسمى (ستربتيز)، غير أن الفاعل هذه المرة من بنات البلاد..!
وهذه كارثة حقيقة، فهل هذا يرضي أي شخص غيور يحب هذا الوطن؟
أين هي الرقابة على صالات الدسكو والمراقص (يا داخلية ويا إعلام)؟
هل هذه السياحة النظيفة؟
والله لو غسلت هذه البلاد بأمطار طاهرة سبع سنوات، ما تنظفت السياحة لدينا.
كيف تدخل فتيات بحرينيات صغيرات السن إلى هذه المراقص؟
ألم تقولوا لنا إن المراقص قد أغلقت وإن الدسكوات هي أيضاً أغلقت أو عليها رقابة صارمة؟
كل ما في الأمر هو تم تغير المسميات، تلاعبا على القانون، بينما الردح متواصل على جروح هذا الوطن.
بينما الدنيا (هيصة ومصيعة) إننا نقول أين السادة النواب عما يجري في هذه الصالات، هل يرضيكم أن ترتاد هذه الصالات بنات البلاد؟
وبنات صغيرات السن، بعضهن لم يتم حتى الـ 15 عاماً؟
نعم إن الأسرة هي صمام الأمان، وتقع عليها المسؤولية الأولى، على الوالدين أن يزرعا التربية الصحيحة في الأبناء منذ الصغر، لكن هناك أسراً مفككة وهناك من لا تسأل عن بناتها أين ذهبوا، ومتى عادوا؟
المشكلة ليست متعلقة بالفتيات صغيرات السن وحسب إنما أيضاً بالشباب صغيري السن الذين يرتادون هذه الأماكن.
إنها أزمة حقيقية وإجازة الصيف طويلة، هذا جرس خطير نقرعه ونتمنى من الجهات المسؤول أن تعيد حساباتها، وأن تكون هناك رقابة حقيقية على هذه الأماكن بشكل حقيقي وليس إيهام الرأي العام أن هناك رقابة؟
هذا جرس خطير نقرعه ونتمنى من الجهات المسؤول أن تعيد حساباتها، وأن تكون هناك رقابة حقيقية على هذه الأماكن، ولو كان الأمر بيدي لمنعت بنات البلد من ارتياد هذه الأماكن لكن كما يقال (زاد الماي على الطحين).
السادة النواب يكتفون بين الفترة الأخرى بالتصريحات، ونحن نقول إننا بحاجة إلى تشريع وليس تصريحات على الورق.
---رذاذ---
إن ما يجري في صالات الفنادق هو أحد نتاجات المسلسلات المنحطة الهابطة التي يتم إجازتها من قبل وزارة الإعلام الموقرة، كان ذلك في عهد وزراء سابقين، ولا نعلم ماذا يخبئ لنا المستقبل، لكن قطعاً لن نصمت عن أي شيء يتعلق بتشويه صورة هذا الوطن وأهله.
** هناك هيئات وإدارات لها علاقة بالعمل والأعمال تم تشكيها مؤخراً على أساس طائفي بحت، فلا تحتاج إلى إحصاءات، أو كشوفات، زيارة واحدة للمكان تكشف لك كيف تشكلت هذه البيئات، ونحن نقول إذا كانت هذه إدارة الهيئات، فكيف يكون عملها، وعلى أي أساس،أليس تشكيلها يعطيك تأكيداً على أن عملها هو على ذات سياق تشكيلها؟
كما أن إعلان عن وظائف يتم نشرها في صحف بعينها هي على ذات نسق الهيئات، وعلى ذات الهوى والمبدأ.
لكن الكارثة أن أصحاب القرار صامتون ولا يحركون ساكناً أبداً، بينما يتم استهداف وزارات بعينها على أساس طائفي أيضاً.
|