هل تؤيد القبض على المحرضين الكبار في الخلية الإرهابية؟
 
ولله في خلقه شئون طباعة ارسال لصديق
10/06/2008

صحيفة أخبار الخليج البحرينية - إبراهيم الشيخ

بدأت حكاية رئيس إحدى الجمعيات السياسية، المصاب بعقدة المظلومية والانتهازيّة، تأخذ أبعاداً أكثر من خطيرة، حيث بدأ علناً بشنّ حملة انتهازية ضخمة ضد وزارة التربية والتعليم، والسبب أن طلبه للحصول على بعثة الماجستير، لم تتم الموافقة عليه، تفاصيل الحكاية تجدونها في الأسفل. كالعادة، لا توجد وزارة أفضل من وزارة التربية والتعليم، للصعود والبروز الإعلامي على حسابها، لأنّ القضايا المرتبطة بها حسّاسة، وفي حال فشل الابتزاز الذي يحاول البعض ممارسته ضد الوزارة، لا يوجد أسهل من تحويل الموضوع ليأخذ صبغة طائفية، حتى يتم الانتقام! لكن ما حدث لصاحبنا ذاك، «رئيس إحدى «الجمعيات« السياسية«! التي لا يتعدى عدد أفرادها أصابع اليد الواحدة! أمر غريب، حيث فجأة بدأ يسبّ ويلعن التمييز في وزارة التربية والتعليم، وبسبب الغشاوة التي على عينيه

بدأ يردد كلاماً مستهلكاً، أثبت أنه مصاب بمرض «الإخوان فوبيا«، حيث يجدهم صاحبنا سبب البلاء في أمّة العرب والعجم!! الفضيحة في الأمر، أن صاحبنا فوجئ بما حصل، حيث نزل رد من وزارة التربية والتعليم، يكشف عملية الابتزاز، حيث إنّ صاحبنا تقدّم بطلب الحصول على بعثة للماجستير، لكنّ طلبه رفض من مديرة الإدارة، والسبب أنه لا يستحقها، وهناك غيره أكثر اجتهاداً منه، هم أكثر استحقاقاً لها، هنا لم يجد صاحبنا بداً من إدخال موضوع الطائفية، وبأنّ مديرته تمارس الاضطهاد الوظيفي ضده. وللأسف، فإن غشاوة «الإخوان فوبيا«، أنسته أن مديرته هي من نفس طائفته الكريمة!! صاحبنا سرّب خبراً للصحف، أن مسئولاً بوزارة التربية والتعليم قد ناداه وهدده، وقيل في مقدمة الخبر: أن الصحيفة علمت من مصادر موثوقة أن (صاحبنا) تعرّض لتهديد من قبل الوزارة، وقامت الصحيفة بالاتصال به لكنه رفض التصريح!! بالطبع المصدر الموثوق المعني، إما أن يكون ذاك المسئول، وإما أن يكون صاحبنا، ومع استبعاد أن يكون ذلك المسئول 100%، من غير صاحبنا الذي أراد أن (يكحّلها فعماها)! صاحبنا لم يكتف بذلك الابتزاز وتلك الخديعة، التي بإمكان أي متابع بسيط للصحف أن يكتشفها، فقام بتنظيم ندوة كبرى، أدخل معه جمعية إسلامية من نفس الطائفة الكريمة، لتثبت أن هناك تمييزاً وظيفياً في وزارة التربية والتعليم، وتكلموا وأفاضوا عن آخر خمس أو عشر سنوات، ولم يتجرأوا أن يتكلموا عن ما سبق، لأن قبلها لم تكن هناك أي طائفية، ولم يكن هناك أي تمييز تضرر منه الآلاف أيضاً!! عموماً، صاحبنا نسي القشّة القاتلة التي قصمت كل حججه، حيث لم يرد عليها حينما سُئل عنها في الصحف: أينك يا سعادة «رئيس الجمعية« المحترم من قبل؟ وهل اكتشاف التمييز في بعثات التربية والتعليم، حدث بعد أن رُفضت بعثتك فقط؟ لماذا لم تتحرك من قبل؟ هل هذا دليل دامغ على أنك تستغل منصبك في رئاسة إحدى الجمعيات السياسية، لابتزاز وزارة التربية والتعليم؟ القصّة أعلاه للأسف، تحدث أمام الجهات المسئولة، من دون أن تتخذ أي إجراء بحق رئيس جمعية، يحاول تحقيق مآربه الخاصة، وذلك بتجييش الرأي العام ضد وليّ نعمته، ليوجه لها تهماً لاذعة، بالفساد تارة، وبالتمييز تارة أخرى، وبغيرها من التهم التي يجب على المسئولين بوزارة التربية والتعليم، ألا يسكتوا عنها، لأنها قضايا قذف واضحة، وتهم بائسة، يجب أن ترفع إلى القضاء، ليحكم فيها، ويجب أن يحاسب على ماقال، وإلا فلن يسكت عن ترديد تلك السخافات المريضة. الكثير من الكتّاب، ومن رؤساء الجمعيات السياسية، وحتى النواب، يوجهون انتقاداتهم الى وزارة التربية والتعليم ولغيرها من الجهات، لكن بأسلوب مسئول وحضاري، لا كذلك الأسلوب الابتزازي الصبياني، الذي يدلّ على أنّ في الأمر خفايا، لا بد لها أن تنكشف. للأسف، كما هي العادة، عاد بعض المرضى لعزف ذلك اللحن النشاز، ضد وزارة التربية والتعليم فقط لا غير، دون غيرها من الجهات والوزارات التي تتنسّم بالتمييز! وفي ظني أنّ الهدف واضح وضوح الشمس، وما البعثات سوى مسمار جحا، والغاية أكبر منها بكثير
 
< السابق   التالى >