فمن أوتي الحكمة ...يانجاتي طباعة ارسال لصديق
10/04/2008

الوطن - مقال هشام الزيانيhttp://boammar.com/newsphotos/hesam.jpg

قبل أن‮ ‬يكون مأزق الشيخ النجاتي‮ ‬وما جاء في‮ ‬خطبته‮ ‬يوم الجمعة الماضية من تهديد ووعيد للدولة ولأمة المصب الرئيس‮ (‬وهو‮ ‬يلعب ويرتع بين أحضان المحرق ويبدو أنه لا‮ ‬يعرف المحرق‮)‬،‮ ‬وقبل أن‮ ‬يكون مأزق آخرين هم أشباه للشيخ النجاتي‮ ‬في‮ ‬مناطق أخرى‮ ‬يتكلمون بذات اللغة وبذات اللهجة‮ (‬فلقد صرنا بلداً‮ ‬من الكانتونات كل‮ ‬يحكم فيما‮ ‬يريد‮).‬
قبل أن‮ ‬يكون مأزق هؤلاء،‮ ‬فإن المأزق هو مأزق دولة ونظام وقانون،‮ ‬هذه الدولة التي‮ ‬مع كل شروق شمس‮ ‬يخرج لنا أحدهم ليهددها بالحرق والتخريب ولغة الشارع،‮ ‬فأي‮ ‬دولة تقبل على نفسها ذلك؟

قبل سباق الفور مولا‮ ‬1‮ ‬قيل‮: ‬إن أحدهم هدد‮ (‬وقد‮ ‬يكون ممن ذكرناهم آنفاً‮) ‬إذا لم تفرج‮  ‬الدولة عن الموقوفين،‮ ‬فإنهم سوف‮ ‬يحرقون البلاد أمام الزوار والسياح‮.‬
وهذا أيضاً‮ ‬يرجعنا إلى ذات التساؤل السابق،‮ ‬أي‮ ‬دولة هذه التي‮ ‬يأتي‮ ‬من‮ ‬يأتي‮ ‬ليهددها كل‮ ‬يوم؟
من‮ ‬يكون هؤلاء؟
هل هم الحكام بأمر الله؟
لا نلوم من ظهر كما‮ ‬يظهر الفطر البري،‮ ‬فقد‮ ‬يرى أن لا أحد حوله ويحسب أنه وحده في‮ ‬الساحة،‮ ‬وهذا قصر نظر،‮ ‬وقلة حكمة،‮ ‬واضمحلال عقل‮. ‬بينما على أرض الواقع لم‮ ‬يعرف بعد حجمه الحقيقي‮.‬
قلنا لكم دائماً‮: ‬إن اللعبة تبدأ هكذا‮ (‬تُفتعل أحداث،‮ ‬تخرج مظاهرات‮ ‬غير مرخصة،‮ ‬تحدث أعمال تخريب وحرق،‮ ‬يُقبض على بعض من أحرقوا وخربوا واعتدوا حتى على بيوت الآمنين،‮ ‬ومن ثم‮ ‬يبدأ المسلسل،‮ ‬تخرج مظاهرات‮ ‬غير مرخصة تحرق وتخرب،‮ ‬لتطالب بالإفراج عمن تم توقيفهم‮) ‬ولا أريد أن أخبركم عن عقدة المظلوم،‮ ‬فهي‮ ‬عقدة قديمة ليس منها خلاص أو شفاء‮.‬
للشيخ النجاتي‮ ‬نقول‮: ‬إننا نحترم مكانة أي‮ ‬رجل دين،‮ ‬فهكذا تربينا،‮ ‬وهكذا علمنا أهلنا،‮ ‬ونحترم من‮ ‬يكبرنا سناً،‮ ‬ومع كل احترامنا لك ولشخصك ومكانتك الدينية،‮ ‬فإننا نقول لك‮: ‬لماذا لا تذهب إلى جنة الله في‮ ‬الأرض،‮ ‬حيث العدل والكرامة والعيش الرغيد والأمن والأمان،‮ ‬وحيث لا‮ ‬يوجد فقير،‮ ‬ولا‮ ‬يوجد من ليس لديه مسكن،‮ ‬وحيث لا معتقل سياسي‮..!!‬
فأنت ترى أن الدولة هنا ظالمة جائرة،‮ ‬ونحن لا ندافع عن فضاء أو فراغ،‮ ‬بل ندافع عن شعب وأرض وقيادة حكيمة،‮ ‬قد نختلف مع بعض الذي‮ ‬يحصل،‮ ‬لكن ليس هناك رجل عاقل أو لدية قليل من الحكمة،‮ ''‬فمن أوتي‮ ‬الحكمة فقد أوتي‮ ‬خيراً‮ ‬كثيراً‮''‬،‮ ‬يهدد بحرق بلده والأبواب هنا مشرعة مفتوحة،‮ ‬والبرلمان‮ ‬يمارس عمله‮ (‬ولكن هناك من‮ ‬يعطله‮)..!‬
إننا لا نلوم‮ (‬الفطر البري‮ ‬الذي‮ ‬يخرج فجأة‮) ‬وما‮ ‬يظهر فجأة قد‮ ‬يذهب فجأة،‮ ‬بل نلقي‮ ‬باللوم على من‮ ‬يجعل لهذا الفطر وزناً‮ ‬وحجماً‮ ‬أكبر من ظله ساعة العصر‮.‬
على الجميع أن‮ ‬يفهم ويعي‮ ‬أن هذا الوطن ليس مقاطعة مملوكة لأحد،‮ ‬هذا الوطن لأبناء الوطن الشرفاء من كل الطوائف والأديان الذين‮ ‬يغلبون المصلحة العامة فوق كل شيء،‮ ‬وقبل أي‮ ‬شيء‮.‬
هذا الوطن وهذه الأرض عربية اللسان والانتماء،‮ ‬ومن لا‮ ‬يروق له ذلك فعليه بالألسن المعوجة أو كما نقول بالعامية‮ (‬ياز الباب على الخراب‮) ‬فليذهب إلى هناك‮.‬
هذا الوطن لا أحد‮ ‬يهدده بالحرق أو التخريب،‮ ‬فمن‮ ‬يهدد بالحرق فقد‮ ‬يحـــــــرق نفسه من حيث لا‮ ‬يعلم،‮ ‬ففي‮ ‬كثير من الأحداث تـــــــــأكل النار من‮ ‬يشعلـــــها‮..!‬

؟؟‮  ‬رذاذ
كل الشكر والتقدير للوزير الفاضل الشيخ خالد بن علي‮ ‬آل خليفة على تجاوبه الكريم مع قضية الأرملة التي‮ ‬نشرناها،‮ ‬ونتمنى أن‮ ‬يتم التحقيق في‮ ‬ملف القضية،‮ ‬ليأخذ أصحاب الحقوق حقوقهم‮.‬
كل محبتي‮ ‬وتقديري‮ ‬للوزير على تجاوبه الكريم،‮ ‬وهذا‮ ‬يدل على كرم أخلاقه ومتابعته لقضايا المواطنين‮.‬
؟؟ قال حكيم‮: ‬
الناس في‮ ‬الخير أربعة‮:‬
فمنهم من‮ ‬يفعله‮ ..‬ابتداءً
ومنهم من‮ ‬يفعله‮ .. ‬اقتداءً‮ ‬
ومنهم من‮ ‬يتركه‮ .. ‬حرماناً
ومنهم من‮ ‬يتركه‮ .. ‬استحساناً‮  ‬
فمن‮ ‬يفعله ابتداء‮ ....... ‬كريم‮  ‬
ومن‮ ‬يفعله اقتداء‮ ....... ‬حكيم‮  ‬
ومن‮ ‬يتركه حرماناً‮ ........ ‬شقي‮! ‬
ومن‮ ‬يتركه استحساناً‮ ...... ‬غبي
 
< السابق   التالى >