|
النائب محمد خالد يرد على فض الظلام : إنه نداء السماء يا وفاء |
|
|
|
25/03/2008 |
جريدة الوطن:- حق الرد
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ''إن الرجل ليتكلم بالكلمة لايلقي لها بالاً يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب''، هذا الحديث يؤكد خطورة الكلمة سواء التي تقال باللسان عبر وسائل الإعلام بشتى صورها أو عبر المحاضرات أو غيرها أو التي تكتب باليد وتنشر على الملأ، سواء عبر كتاب أو صحيفة أو مجلة، ومن الكلمات الخطيرة التي قرأتها مؤخراً. عمود للحقوقية وفاء الحلو، ولا أعلم أي حق تنادي به عبر عمودها الذي نشر بجريدة الوطن بتاريخ 23 مارس ,2008 بعنوان ''الإخلال بالسكينة النفسية''.
وقرأت المقال مرات ومرات ولم تصدق عيني أن هذا الشئ ينشر في جريدة نعتز بها وبمتابعة أعمدتها، ولكن مانشرته تلك الحقوقية قد هز مشاعر الكثير من المواطنين الذين اتصلوا بي مستنكرين ما كتبته في عمودها، وبالأخص حينما كتبت ''إن صوت الآذان أصبح في الوقت الحاضر مصدر من مصادر الإزعاج بكل المعايير''، وتقول إن ''المشكلة في كثرة عدد المساجد الذي تجاوز الحد المعقول حيث يشكل إعلام الصلاة مصدر إزعاج للكثير من أفراد المجتمع''، وتضيف إن ''الحل الأمثل بعدم الإعلام للصلاة على الملأ..''.
أعتقد إلى هنا يبدأ الضغط عند القراء بالارتفاع، حينما تنادي تلك الحقوقية البطلة بأن الحل الأمثل بمنع الآذان للصلاة على الملأ.. لأن حضرتها وأمثالها تريد أن ترتاح من صوت الضوضاء لتستمتع بصوت الموسيقى الكلاسيكية من أجل أن يعطي أذنه فسحة للارتخاء.. وأدعو كل من يعترض على صوت الآذان أن يتدبر هذا الحديث الشريف وأن يتأمل فيه جيداً.. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ''إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثُوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويبُ أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه''.. وطبعاً لا أستطيع أن أعلق على قول أشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
إن مانشرته تلك الحقوقية إنما تدعو إلى حقوق وسكينة شياطين الإنس والجن.. فهذا الصنف لا يحب أبداً صوت الآذان بأي صورة من الصور.. بل لربما تدعو إلى محاربته ووقفه وغلق إزعاج المايكرفونات - ليتها دعت إلى تفعيل قانون استخدام مكبرات الصوت - ذلك القانون المنسي الموضوع في الأدراج - والذي بسبب عدم تفعيله وتطبيقه على أرض الواقع تحولت الكثير من الوحدات الإسكانية وبالأخص في مدينة عيسى ومدينة حمد - بين عشية وضحاها - إلى مصدر إزعاج إلى قرب منتصف الليل بسبب وضع السماعات عليها، وأصبحت تستخدم كمأتم أو حسينيات أو سميها ماشئت من المسميات - في تحد واضح وصارخ لكل القوانين - وليتها فقط استخدمت للآذان بل إلى أبعد ما يتصوره القارئ.. واسألوا عن عدد البلاغات المحفوظة في ملفات مراكز الشرطة..
لقد تناست ''وفاء الحلو'' - المسلمة البحرينية - أن الآذان عبادة من أجلّ العبادات، يُنادى به للصلاة خمس مراتٍ في اليوم، وهو شعيرة من شعائر الإسلام، شُرع بعد أن اهتم المسلمون كيف يُنادى للصلاة، حتى أُريَ عبدالله بن زيد رضي الله عنه الآذان (في المنام) فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رؤيا حق فأمر بلال بن رباح رضي الله عنه أن ينادي بألفاظ الآذان.. ولذلك فإن ما نادت به (تلك الحقوقية) إنما هو استهزاء وتحقير بشعيرة من شعائر الإسلام، وأعتقد أنها (كحقوقية) تعلم علم اليقين ماذا يقول المشرع البحريني حول الاستهزاء وتحقير شعائر الإسلام، وأذكرها بقانون العقوبات في المادة 309 ''يعاقب بالحبس مدة لاتزيد على سنة أو بالغرامة التي لاتجاوز مائة دينار من تعدى بإحدى طرق العلانية على إحدى الملل المعترف بها أو حقر من شعائرها''..
وأعجب كل العجب من الصمت المطبق من الجهات الرسمية من عدم استنكار مثل هذه الأصوات النشاز التي بدأت ترتفع في بلادنا والتي تطالب بمنع الآذان سواء أكانت وزارة العدل والشؤون الإسلامية أو إدارة الأوقاف السنية والجعفرية أو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية (وما أكثرها ولكن لانرى لها أثراً في واقعنا).
وأخيراً أنصح الحقوقية ''وفاء'' أن تسخر قلمها لخدمة دينها ووطنها بدلاً من الاستهزاء والسخرية بشعائر الإسلام وجرح مشاعر المواطنين.. وإذا لم يعجبها فإنني اقترح عليها أن تهاجر إلى إحدى المنتجعات السياحية في إحدى الدول الأوروبية لتستمتع هناك بالهدوء التام والاستماع إلى الموسيقى الكلاسكية، علماً بأن أجراس الكنائس هناك في يوم الأحد ستزعج أذنيها الرقيقتين وعندها أدعوها لتكتب في ''واشنطن بوست'' أو في ''ديلي ميرور'' عمودا بعنوان ''اقطعوا أجراس الكنائس'' لترى ردود فعل الناس هناك ومنظمات حقوق الإنسان والحيوان بل حتى حقوق الجماد!! احتجاجاً على مقالها الماصخ!! وصدق الله القائل ''لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها''..
|