|
11/01/2008 |
جريدة الوطن البحرينية :- " الملحق الرياضي "
بقلم : فيصل الشيخ
قبل شهرين من الآن استضفت النائب محمد خالد في برنامج (نقطة نظام) وذلك من أجل الوقوف على موقف النواب من الرياضة، ومواجهتهم بمطالبات الشارع الرياضي وتعويله عليهم من أجل الدخول بقوة في الرياضة ونفض الغبار عنها والتطرق للمواضيع الهامة والمفصلية فيها.
على الهواء مباشرة تحدث النائب خالد عن موضوع التجنيس الرياضي واعتبره جريمة ترتكب بحق الرياضة البحرينية والرياضيين المواطنين، وأعلن عن تحريك الملف برلمانياً، ونقلت عنه الصحف هذا التصريح
لست أنتقد النائب هنا بل هي تذكرة للمؤمنين، بأن الشارع الرياضي تعشم خيراً عن سمع مثل هذه الأنباء، والتي تعني أخيراً التفاتة نيابية تجاه رياضتنا علها على الأقل تمحو الفكرة السيئة التي ترسخت لدى الرياضيين بشأن موقف النواب من الرياضة، يوم أن تم إهانة الرياضة برلمانياً وصدرت جملة: (هذا القاصر التمبة في البرلمان؟!).
ما أريد قوله أننا في الوسط الرياضي لا نريد مزيداً من الوعود والتصريحات التي تبشر الناس بأن الفرج جاء، إذ هذه الوعود نسمعها دائماً من المسئولين في رياضتنا، وحين يدخل النواب على الخط أيضاً، ويركبوا موجة الحماس ويدغدغوا مشاعر الشارع الرياضي بمثل هذه التصريحات الرنانة، وبعدها تهدأ الموجة، فإننا بالتالي لم نزد الهم الرياضي إلا هماً آخر.
مازال نوابنا مقصرين في الجانب الرياضي، وسبق وأن أوضحت أن هنالك أولويات أهم من الرياضة لدى النواب، تمضي في نفس النسق الذي تنهجه الحكومة في تنفيذ أجندتها، إذ ما المهم تطوير الإسكان وتحسين الرواتب والوضع المعيشي أم الرياضة، لكن الفارق أن الحكومة لم تعد - إن استثنينا بعض الوعود من مؤسسة الشباب والرياضة مثل الأندية النموذجية - فإن بعض النواب وعدوا بتحريك الملفات الرياضية لكنها لم تحصل.
آفة التجنيس الرياضي تتزايد ولا أحد بإمكانه أن يوقف هذه الظاهرة حتى النواب للأسف، وباتت عملية توزيع جواز المهمات من قبل بعض المسئولين مسألة عادية جداً، في الوقت الذي أثار فيه البرلمان الغبار يوماً على قضية الجنسية وشروط استحقاقها. لكن يبدو أن نوابنا للأسف باعونا كلاماً في هذا الجانب.
مبالغ عديدة قيل بأنها صرفت على الرياضة وعلى البنية التحتية، وأرقام مهولة ذكرت على غرار الـ100 مليون مررت هكذا لكن دون أن ينبس النواب بصوت واحد، في حين نجد مواضيع فيها مبالغ أقل وقضايا لا توجد مقابلها شواهد، تلقى اهتمام النواب وحرباً ضروساً بسببها، في مقابل أننا لو قارنا البنية التحتية بالمبالغ المذكورة فإننا سنرى العجب العجاب.
لن أطيل في المقام هنا، لكن ما نريد قوله أن على نوابنا حين يعدون بشيء أن ينفذوه، وأن يتذكروا أن الرياضة من مسئولياتهم أيضاً لأنها معنية بشريحة كبيرة في المجتمع، إضافة إلى ذلك أن ما نراه من المؤسسات الرياضية لا يبشر بخير على الإطلاق، فبدلاً من النهوض بالرياضة والسير إلى الأمام نراها تمضي مهرولة في الاتجاه المعاكس.
نوابنا صح النوم فيما يتعلق بالرياضة، وهنا أرى وجوب أن نرصد أسماء النواب الذين دائماً ما (يرتزون) في الصحف بصورهم في البطولات الكروية التي يقيمونها تحت رعايتهم، ونسألهم بكل صراحة: ماذا قدمتم لتطوير رياضتنا ولمعالجة الآفات والمشاكل فيها؟!
النائب محمد خالد نذكرك بتصريحك هنا، وليتك تبين للرأي العام والشارع الرياضي ماذا حدث في الموضوع الذي تحركت فيه بغضب، وهل كانت حماسة فقط أم أن الأيام القريبة ستحمل أنباء إيجابية في هذا الشأن؟
|