أسرانا.. من لهم؟ طباعة ارسال لصديق
22/11/2007
أخبار الخليج:- بقلم : عادل ميمون

من عادتي التفاؤل والتعامل بإيجابية في مختلف الظروف، إلا أنني وللحقيقة فقد أصبت بالهم والغم والحزن والأسى والإحباط عند استماعي - عبر الراديو - للنائب الشيخ محمد خالد وهو يصف حال أسرانا البحرينيين العائدين من جحيم جوانتنامو وآخرين لا يزالون في الأسر في بعض الدول، وذلك خلال مداخلته المثيرة للمشاعر في جلسة مجلس النواب الأخيرة. وما صدمني وأصابني
بالحزن هو ما نقله الشيخ محمد خالد على لسان إخواننا العائدين وما يمرون به من ظروف صعبة وخانقة والمأساة التي يعيشونها وهم في وطنهم وبين إخوانهم وذلك بعد
عودتهم من الأسر! فكيف ينعمون بالراحة ولم يستلموا بعد جوازاتهم ولا يستطيعون استخراج بطاقة الهوية، وكيف ينعمون بالاستقرار وهم لا يستطيعون العمل وأصبحوا عالة على أهلهم وذويهم وأصحابهم، وإلى أين يلجأون وهم لا يملكون سكنا ولا ملجأ.. أليسوا يعيشون مأساة توازي تلك التي قضوها سنين في الأسر إن لم تكن أكبر وأعظم منها؟ فهل من جهة تدعمهم؟ وهل من مكرمة تشملهم؟ وهل من مفرج يفرج عنهم كربتهم؟ أمر آخر تطرق إليه الشيخ محمد خالد، وهو عن: عبدالرحيم المرباطي، السجين البحريني المعتقل في السعودية منذ أكثر من 5 سنوات من دون محاكمة! فأين من يتزعمون الدفاع عن حقوق الانسان منه؟ وهل شغلتهم صراعاتهم السياسية وتطلعهم إلى المناصب عن القيام بدورهم في الدفاع عن المظلومين والمضطهدين؟ للأمانة، فإن ما يقوم به النائب الشيخ محمد خالد وغيره من الجنود المجهولين من متابعة واهتمام بأسرانا العائدين أو الذين مازالوا في الأسر لعمل كبير وجهد جبار يستحقون عليه الأوسمة والنياشين، إلا أن هذه الجهود تبقى ناقصة وغير فاعلة إن لم نقم بدعمهم على جميع المستويات الشعبية والرسمية. فالدولة مطالبة بتقديم الدعم اللازم لهم عبر وزارة التنمية الاجتماعية في الداخل وعبر دبلوماسييها في الخارج. كما أننا كأفراد مطالبون أيضا بالسؤال عن إخواننا وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم كل حسب استطاعته، وإيصال معاناتهم للمسئولين والمحسنين، لعلنا نساهم في التخفيف عنهم ولو بالقليل
 
< السابق   التالى >