|
14/08/2007 |
|
أخبار الخليج - بقلم: محميد المحميد
مسئولية وزير العدل والشئون الإسلامية عن إدارتي الأوقاف السنية والجعفرية وجميع الدوائر والأقسام في الوزارة مسئولية إدارية وسياسية، فهو المساءل قانونيا عن مدى تطبيق اللوائح والأنظمة على الإدارات والموظفين، وهو المكلف دستوريا لإدارة شئون الوزارة وبيان الحقائق ورفع المظالم وإنجاز الخطط في هذا المجال، وهو الممثل الشرعي والمساءل أمام السلطة التشريعية والقضائية عن الوزارة،
وبالتالي فيحق لنا أن نتساءل اليوم عن مدى التبعية والإشراف على المساجد والجوامع والمآتم والحسينيات، وهل تختلف تبعية هذه المساجد والجوامع في إدارة الأوقاف السنية عنها في إدارة الأوقاف الجعفرية؟ وما هو مدى التنسيق مع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية؟ من حقنا أن نرسم علامات استفهام وتعجب كثيرة من ردود فعل وزارة العدل بعد كل خطبة وكل كلمة تقال في منابر ومساجد الأوقاف السنية، فيما بعض مساجد الأوقاف الجعفرية يقال فيها كلام خطير في كل مرة ومنذ سنوات، وتطلق تصعيدات واتهامات تمس الوطن والمواطنين والرموز، من أشخاص معروفين يدعون «حق« الكلمة وعدم الاعتراف بشرعية القانون وتطبيق شريعة الغاب، ويتم عرض هذه الخطب وتدوينها بل وتسجيلها من جهات عديدة وتعميمها، إلا أن ردود الفعل والقرارات من إدارة الأوقاف الجعفرية تجاه هذه الأمور لا تذكر ولا تعادل واحدا في المائة مما تقوم به إدارة الأوقاف السنية، وعليه فنحن نطرح سؤالاً لوزير العدل: من يطبق القانون والنظام بشكل صحيح في وزارتكم؟ وأيهما على صواب وحق وعدل؟ وهل هناك ازدواجية في تفسير اللوائح وتطبيق القانون؟ فلربما كانت هناك لوائح وقوانين لا نعرفها وغير معلنة، أو أن هناك حدوداً معينة لصلاحية الوزير أمام المساجد والمآتم، ولربما نكون متحاملين بغير حق على إدارة الأوقاف السنية؟ أو نكون ظالمين لإدارة الأوقاف الجعفرية؟ فهذه أسئلة مشروعة نريد من يجيب عليها ويفك طلاسمها. مناسبة هذا الحديث ردود الفعل والتداعيات التي حصلت بعد خطبة الشيخ أحمد المحمود الشهيرة، وما تبعها من تحقيقات نيابية واتهامات مثيرة، وما صدر بعد ذلك من قرارات لإدارة الأوقاف السنية بحظر ومنع إلقاء الكلمات بعد خطبة الجمعة، ناهيك عن المحاسبة العسيرة لكل خطيب تراه الإدارة أنه تجاوز الخط المسموح به من الخطابة، في حين أن مسجد القفول أو جامع الصادق مثلا وغيرها العديد من الجوامع والمساجد الأخرى التابعة لإدارة الأوقاف الجعفرية يقال فيها كلام وخطب، سواء في صلاة الجمعة أو أي يوم وليلة أخرى، وفي العديد من المناسبات، وحتى الأسبوع الماضي، هي أعنف مليون مرة مما قاله الشيخ المحمود المتهم بكراهية النظام، أو مما ذكره الشيخ محمد خالد الموقوف حالياً، فهل معايير إدارة الأوقاف السنية تختلف عن معايير الأوقاف الجعفرية؟ وهل النظام المعمول به في الإدارة السنية مغاير للإدارة الجعفرية؟ وأيهما يطبق قانون ولوائح وأنظمة وزارة العدل وتوجيهات الوزير؟ ومن المخالف والمتجاوز؟ في جمهورية مصر العربية مثلا وفي الكثير من الدول وضعت خطط وقوانين لضم جميع الجوامع والمساجد والزوايا تحت سلطة القانون والدولة، فيما الوضع في بلدنا هنا أن سلطة بعض المساجد والجوامع والمآتم أكبر وأعلى من سلطة الدولة والقانون، وهذا أمر غير صحيح ولا يجوز. مشكلتنا في هذه الدولة أننا لا نواصل تطبيق القانون بشكل كامل ومتابعته بصورة مستمرة، ونغفل ونتغافل أحياناً كثيرة، ولكن تكون ردود الأفعال والفزعات لتطبيق القانون في أوقات معينة، ويكون الصمت وغض الطرف في أوقات أكثر، ربما لحسابات سياسية عند الأطراف كافة.. فهل تجيبنا وزارة العدل عن تساؤلاتنا الحالية.. أفيدونا أفادكم الله
|