|
26/07/2007 |
|
الوطن - بقلم : نجاة المضحكي
إنه ومن عهد الرسول صلى الله عليه دائماً هناك من يبغض أهل الإسلام، ولم يسلم من هذا البغض حتى الخلفاء الراشدون منهم أبوبكر وعمر رضي الله عنهما، وهذا اليوم نرى صورة العداء الممتد في مقال الكتبة المتميزين الذين لا يطيب لهم مقال إلا فيه شق لصفوف المسلمين وتأليب بعضهم على بعض ولا يهمهم أن تكون مصلحة الوطن هي فاتورة هذا التأليب الذي لا يستند إلى دعيمة ولا أساس.. والذي نشك بأن هذا الكاتب ربما قد يكون مدسوسا أومأجورا من قبل مجموعة لها مصلحة في إشعال نار الفتنة بين ركائز الدولة وأعمدتها ألا وهما رجال الجمعيات الإسلامية .. واليوم عندما يتم تحريض الأوقاف السنية على جمعية المنبر الإسلامي بل تحريض جميع أجهزة الحكومة ودوائرها ضد هؤلاء الرجال الذين شهدت الأرض على عطائهم وإخلاصهم في خدمة المجتمع البحريني والوقوف مع الدولة في جميع
أزماتها والأحداث الأليمة التي مرت بها .. وعندما كشفوا هؤلاء الرجال المخلصين صدورهم ورؤسهم دفاعاً عن الوطن في كل مكان ومحفل وجعلوا حياتهم وحياة عائلتهم فداء للوطن .. فلم يتخفوا ولم ينبروا وراء الأعمدة تارة ينافقون هذه الجماعة وتارة مع الجماعة الأخرى وإنما كان نهجهم واضحا أمام الجميع وكان صوتهم مرتفعا على المنابر يشهدون بالحق ولا يخافون لومة لائم .. واليوم يأتي من يأتي ليقول بأن فاتورة الولاء لجمعية المنبر عالية التكلفة .. فما هي التكلفة؟ وكم مقدارها؟ هل لأنه وبسبب اختلاف بسيط بين الشيخ محمد خالد مع إدارة الأوقاف السنية على من يخطب على المنبر .. فماذا كان يريد أن يقول هذا الشيخ عندما يعتلي المنبر هل سيسب الحكومة أو يحرض الشعب على السلطة أو ينادي لاعتصام أو مسيرة أو يؤيد حزبا خارجيا .. وذلك لينادي من ينادي بأن يبعد أو يعاقب أو يحاسب .. وأن موقف الأوقاف السنية من الشيخ خالد لم يكن موقفا يقصد فيه المحاسبة أو التأديب .. وإنما هو مجرد اختلاف ليس مؤداه عداوة .. وإن الاختلاف لا يفسد للود قضية .. وإذا كانت هناك مطالبة لتطبيق القانون .. فليطالبوا بتطبيق القانون أولاً على الذين يحرضون المواطنين على السلطة من منابرهم .. وإن القانون يطبق على خائني العهود والمواثيق وعلى أصحاب الفتنة وليس على الشرفاء من الرجال.
وليعلم الجميع أن لجمعية المنبر الإسلامي جماهيرها ومؤيديها وأن العمل ضدها وعلى تهميشها سيؤدي إلى اختلال التوازن بين الكتل حيث ستتفرد الكتل الأخرى وتنتهز التشتت والضياع لأي جمعية إسلامية لها دور سياسي وأساسي في البرلمان والشارع. وأن على أختها جمعية الأصالة التصدي لكل من يحاول إضعاف وجود أي منهما، وعليهم بشد أزر بعضهم لبعض وأن لا يتيحوا المجال للشامتين الذين ينتظرون هذه الفرص. وإن كانت هناك نصيحة من أعضاء الجمعيات الأخرى فتكون في ستر وليس على صفحات الجرائد.
وإن كان البعض يصف ذوات النفوذ بأنهم يمكن أن ينطلي عليهم على حد قولهم ''تبجح'' فإن أهل النفوذ من ذوي الحنكة والدراية والفهامة، وإنه من العيب نعتهم بأنهم يشترون رضاء جمعية المنبر ويدفعون لهم فاتورة ولائهم .. فأصحاب الجمعية موالون للقيادة التي تستحق كل الولاء والطاعة .. وإن الحكومة لم تدفع يوما ولم تمول أي جمعية من أجل أن تشتري موالاتها، وإن هذا الاتهام لم يوجه إلى منتسبي جمعية المنبر الإسلامي فحسب بل إلى السلطة نفسها وإلى الأوقاف السنية التي اتهمتها بأنها توانت وتأخرت .. وأن توجيهها والتدخل في شؤونها وحثها على تطبيق القانون هو إهانة لمكانتها، كما أنها لا تنتظر لتطبق قوانينها توجيهات كتبة المقالات، الذين يستلمون رواتب تقارب رواتب الوزراء من أجل كتابة جمل ويا ليتها تصب في مصلحة الوطن. فخطباء هذه الجمعيات عندما يعتلون المنابر ويبحون أصواتهم في الخطابة ويجهدون قلوبهم، فإنهم لم يشترطوا ذاك المبلغ من أجل أن يخطبوا، وإنما جملهم وعبارتهم تنطلق من صدق إيمانهم بربهم وقضية وطنهم الذي تعصف به الأطماع من الداخل والخارج.
ونحن نشد على يد الأوقاف السنية التي لم تعط فرصة للمتصيدين، حيث اعتبروا بأن القضية شأن خاص بهم، كما نشد على يد الشيخ محمد خالد ونقول له بأنك نعم الرجال المخلصين وأن الجميع يقدر عطاءك وبذلك للوطن، ونقول لجميع منتسبي الجمعية بأنكم فوق الشبهات وأن تميزكم في المناصب هو لكفاءتكم واستحقاقكم، كما نقول لجمعية الأصالة أنتم أهل السدة والمنعة وأنتم اليوم أهل الصلايب .. وإننا وأنتم وإدارة الأوقاف السنية كلنا نجتمع في الولاء لحكومتنا والتي تكون فاتورتها السخاء بأرواحنا التي لا يعادلها ذهب ولا نقد |