|
مبروك للدوسري والعقبى للمرباطي |
|
|
|
21/07/2007 |
الوطن - بقلم : إبراهيم بوصندل
لا زلت أذكر تلك الأيام التي كنا نصلي فيها الجمعة في مسجد الحورة خلف الشيخ عادل المعاودة، إذ كان أول خطيب يعتلي المنبر من جماعتنا، وكان الأخ عبدالرحيم المرباطي هو مؤذنه، وكان يؤدي الأذان بطريقة حزينة ومميزة فيحبره تحبيرا، وكان بعضنا يقلد طريقته في الأذان، ومنهم إمام مسجدنا سابقا الشيخ سامي عبدالله (بومعاذ)
عرفنا المرباطي (فك الله أسره) لطيفا كريما محبا للخير حريصا عليه. وقد تعمد يوماً رفع الأذان الأول مبكرا، فقد سمع أن بعض جارات المسجد يصلين الظهر مع الأذان الأول يوم الجمعة، ولما أنكرن عليه تأكدت شكوكه، فكانت فرصة لتعليمهم حكم الصلاة قبل دخول الوقت، وتنبيههم إلى حكم الأذان الأول ليوم الجمعة
اليوم يقبع أخونا عبدالرحيم المرباطي في سجن الحائر بالرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، ومنذ أربعة أعوام، منذ 6 يونيو 2003! أربعة أعوام لا يعلم فيها إلا الله كيف تعيش زوجته وأبناؤه بدونه، من يعيلهم، ومن يعتني بهم، ومن يعوضهم عن عطف الزوج وحنان الأب.
وكنت قد تقدمت بتاريخ 15 مايو 2007 بسؤال لسعادة وزير الخارجية بخصوص البحرينيين المعتقلين خارج المملكة وما هي الدول التي تعتقلهم، والتهم الموجهة ضدهم، أو الأحكام الصادرة بحقهم، والإجراءات التي اتخذتها وزارة الخارجية تجاه كل منهم؟
وقد جاء الرد بشكل سريع نسبيا ونشكر سعادة الوزير، إلا أنه لم يكن بالتفصيل المطلوب، ولن أسرد التفاصيل لأنها نشرت في الصحف.
لست أول من اهتم بقضية المعتقلين بل سبقني إليها إخوة كرام، منهم الشيخ عادل المعاودة والشيخ محمد خالد والمحامي عبدالله هاشم وغيرهم من الأفاضل، وهي قضية جديرة بالاهتمام، فبعض الدول كانوا يقولون لمن تم الإفراج عنهم إن دولتكم لم تظهر الاهتمام الكافي بكم!! ومع ذلك نقدر لوزير الخارجية جهوده، ونرجو المزيد، فالمصاب جلل.
تم بحمد الله الإفراج عن بعض المعتقلين ومن آخرهم الأخ جمعة الدوسري، والحمد لله على سلامته وأقر الله به وبإخوانه عيون ذويهم، والعقبى لبقية المعتقلين بإذن الله تعالى.
وأياً كان الذي بدر من الإخوة، فلن تكون أمريكا أرحم من دولنا الخليجية كالسعودية والإمارات، ولن يكون المسؤولون في الولايات المتحدة أكثر إنسانية من المسؤولين في الدول الشقيقة، ونرجو ألا يمتد الحجز أكثر من ذلك، ونتمنى من الدول الشقيقة أن ترحم حال أقرباء المعتقلين وأن تفرج عنهم أو تحيلهم إلى سجون دولتهم البحرين.
رسالة نرفعها نيابة عن أهالي المعتقلين إلى خادم الحرمين الشريفين، وإلى سمو الشيخ خليفة بن زايد وفقهم الله لكل خير
|