مداخلة النائب محمد خالد بشأن طيران الخليج طباعة ارسال لصديق
22/05/2007

مضبطـة الجلسة الاعتيادية الثامنة عشرة

دور الانعقـاد السـنوي العـادي الأول

الفصـل التشريعـي الثاني

 

الرقـــم : ( 18 )
التاريخ : 5 جمادى الأولى 1428هـ

             22 مــايـــــــو  2007م




الرئيـــس:

       شكرا، الأخ النائب الشيخ محمد خالد إبراهيم تفضل.

 

النائب الشيخ محمد خالد إبراهيم :

       شكرا معالي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم، قبل أن أبدأ بالتعليق على جواب معالي الوزير أود أن أشيد بخطوات تحويل شركة طيران الخليج إلى شركة وطنية، وأتمنى أن تنتشل من المستوى المخيف الذي وصلت إليه هذه الشركة بعد نهب خيراتها وسوء إدارتها، وغض الطرف عن المتسببين في خسارتها بل وترقية بعضهم. أما ما يتعلق بجواب معالي الوزير بخصوص التآكل المعدني في إحدى طائرات (البوينج)، فإنني على يقين بأن معاليه لو شاهد ما شاهدته ليلة البارحة من صور التآكل لما سافر في طائرات طيران الخليج، إن صور حجم التآكل عميق، مرت عليه سنوات
- معالي الرئيس - ولولا الإهمال في الصيانة لما بلغ هذا التآكل لهذا الحد. السؤال الذي أطرحه على معاليه: - طبعا الوزراء يسافرون على الطائرات الخاصة، معالي الرئيس - ما هي أسباب هذا التآكل؟ أهي الألوان الزاهية التي استخدمها الرئيس التنفيذي السابق لطيران الخليج لإخفاء عيوبه الإدارية والتي سببت الهدر المالي لإيراد الشركة في تلوين طائرات الشركة؟! من المسؤول عن هذا التآكل؟ وهل تم فتح تحقيق حول هذا الموضوع، أم أنه كعادتنا في الكرم الحاتمي نكافئ المتسبب في ترقيته ونقله إلى مكان آخر؟! سؤالي جاء كدعم لهذه الشركة وليس التصيد في الماء العكر. طيران الخليج - معالي الرئيس - أشبه ما تكون بالمريض في غرفة الإنعاش، وهذا المريض يعيش فقط على الأوكسجين، ولكن يجب أن يعلم هؤلاء أن الأوكسجين لا يكون بخبرات أجنبية بقدر ما يكون بثقة مجلس الإدارة بالبحرينيين الذين أثبتوا إخلاصهم وكفاءتهم في جميع شركات طيران الخليج العربية والأجنبية والخليجية، ولكن طيران الخليج مازالت لا تعترف بهم، حالنا كحال قسم التخطيط بالمرور الذي يحتوي في مجمله على الهنود! معالي الرئيس، سلامة المسافرين من سلامة الطائرات. كم وعود سمعناها؟! كم ملايين أنفقناها في وعود زائفة نمنا عليها من الإدارة السابقة التي كانت هي السبب الرئيسي في تلك الخسائر؟ وها هي الإدارة السابقة الخاسرة تغادر البحرين بملايين الدنانير بعد صباغة الطائرات، و
Baby Sitter  الاسترالية التي تخدم اليوم في منازل المسؤولين الهاربين باعتراف أحد المسؤولين في إحدى الصحف في الأسبوع الماضي. والطباخ الأسترالي على الخطوط ، وتسيير رحلات الطيران الفاشل الخاسر لأستراليا، والتي أعلن أنها ستتغير وجهتها إلى زيورخ، موطن الرئيس الجديد، والله لا أعرف ماذا أقول وماذا أتكلم! وضخ ملايين الدنانير سنويا إلى ميزانيات هذه الشركة دون أية جدوى تذكر، والرابح الرئيسي في هذه اللعبة - معالي الرئيس - هم بعض الهوامير والخبراء الشقر والحمر، والدليل أن الشركة تخسر يوميا أكثر من مليون ونصف دولار يوميا! ها هم اليوم يعيدون الكرة ويصرون على أن يدفع المواطن المخلص المدرب على أعلى المستويات - معالي الرئيس - ويأمرون بالتخطيط لفصلهم مع تجهيز الأعذار المناسبة لإسكات نواب الشعب، وهذا خلاف توجيهات سمو ولي العهد - حفظه الله - الذي أعلن للبحريني أنه لن يدفع ثمن أخطاء الإدارات السابقة. معالي الرئيس، إن نواب الشعب كلما أرادوا فتح تحقيق في موضوع ما جاءت الجهات الرسمية لتؤكد على أن كل شيء سليم، ودعكم صامتين، هادئين، ولا تتعبوا قلوبكم، وليس هناك داع لتضييع الوقت، وها هي القصة ستعود - معالي الرئيس - مع شركة طيران الخليج! آمل ألا يأتي مجلس 2010م - إن كنا أحياء - ليفتح تحقيقا مع مجلس إدارة جديد يضع الشمس في يد والقمر في يد، وننام على وسادة الأحلام! لقد ذكر معالي الوزير أن الشركة الصانعة للطائرات أشارت إلى أن التآكل لم يصل إلى درجة تمنعها من الطيران، فعلى أي أساس أوقف مجلس الإدارة هذه الطائرات؟ وكم تكاليف إيقاف هذه الطائرات؟ ومن الذي يتحملها إذا كان المصنع يقول التآكل لا يمنع من الطيران؟! - معالي الوزير، معالي الرئيس - قال: "إن فترة الإيقاف جاءت في فترة ينخفض فيها الطلب على السفر" وهذا الوقت بالذات - معالي الرئيس - بدأ في تاريخ 26/3 أي في فترة الفورمولا 1 - يا شيخ عادل - أليست هذه الفترة هي فترة الذروة للشركة؟! في رد معاليه قال: "أنه من المتوقع ألا يستمر هذا الأمر لمدة طويلة" فإذا كان هذا التصريح صحيحا
 - معالي الرئيس - فلماذا ومنذ اكتشاف التآكل وبهذا التاريخ أي مدة الشهرين - معالي الرئيس - لم يرجع للخدمة سوى 6 طائرات من أصل 9 طائرات؟! معالي الرئيس، إن إعلان مجلس الإدارة إيقاف طائرات (البوينج) نتج عنه إرباك شديد لحال الشركة، وطالب الرئيس التنفيذي بالوكالة من جميع الموظفين وخصوصا قسم العمليات بالتضحية لأجل الخروج من هذه المحنة، بينما قام المسؤول الأول عن الصيانة والعمليات وبعد ساعات من إيقاف التسع طائرات بالسفر إلى تايلاند في رحلة عمل كطيران لمدة 50 ساعة في ربوع تايلاند - معالي الرئيس - وكأن الأمر لا يعنيه، والشركة على وشك الانهيار، وحضرته ذهب مع الطائرة ومعه طاقم كامل  ولم يكن الذهاب مطلوبا وإنما زيادة تكاليف على الشركة. أما ما يخص بعقد الصيانة مع شركة
SRT، البالغ 50 مليونا معالي الرئيس، بين معالي الوزير أن العقد يكشف على 5 نقاط، وأشار معاليه إلى أن التكاليف الإضافية بلغت 39.6 مليون دينار، أي تقريبا 40 مليون دينار! والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا ألغي العقد مع شركة جامكو، بينما كان العقد معها يشمل جميع أنواع الصيانة من غير أية مصاريف إضافية تتحملها الشركة، وهو أقل بكثير من سعر العقد مع SRT ؟! من المسؤول عن هذا العقد الفاشل الذي لم يعرض على الدائرة القانونية، ولا قسم العقود بالشركة؟ وكيف يكون العقد الأساسي بمبلغ 50 مليون دينار عبارة عن 5 بنود غير مكلفة؟! وهي عبارة عن استشارات في مجال التخطيط والهندسة وإدارة المواد وخدمة تقنية المعلومات، إضافة على الفحص الدوري لمحركات المولدات. ولماذا جرى استثناء محركات طائرات A330 ومولدات الطاقة الكهربائية لـ A320 والتي تمثل معظم أسطول الشركة؟ إذا قال معالي الوزير: إن هذا العقد - معالي الرئيس - على تلك الدوائر، فأطالب بمحاكمتهم ومحاسبتهم على أخطائهم، وربما تعمدهم في استنزاف موارد الشركة. السبب في المصاريف الإضافية - معالي الرئيس - والبالغة 40 مليون دينار هي أنه لم يوصف العقد على الصيانة الاعتيادية اليومية والصيانة غير الدورية والطارئة التي تحصل بصورة يومية كما كان مع شركة (جامكو)، وهذا هو سبب المصاريف الإضافية. لقد كان المسؤولون يقولون: إن العقد مماثل لعقد (جامكو)، ثم تبين هذه التجاوزات الكبيرة والثغرات في العقد، ولم يشمل في عقد الصيانة أيضا مع شركة SRT مقصورات الضيافة وكأنها ليست جزءا من الطائرة. هل يعلم معالي الوزير - معالي الرئيس - أن شركة SRT ليست لها حظائر للصيانة في منطقة الشرق الأوسط كلها، مما يضطر الشركة إلى إرسال الطائرات إلى سويسرا؟ أي في السابق كانت تنقل إلى استراليا الآن إلى سويسرا موطن الرئيس التنفيذي الجديد، double rang أي على بعد 8 ساعات - معالي الرئيس - طيران بدون مسافرين لفحص وإصلاح ربما عطل بسيط ! هل يعلم معالي الوزير أن شركة SRT ترسل طائراتنا إلى الأردن وأبوظبي للصيانة لرخص التكلفة؟ أو لم يكن بالأجدر من الشركة أن تأخذ هي الطائرات إلى هذه الأماكن بدون وسيط، أي بدون عمولة؟ هل يعلم معالي الوزير أن طاقم شركة SRT بسبب إهمالهم وعدم كفاءتهم قد أسقط عدة محركات أثناء الصيانة؟ معالي الرئيس هذه واحدة من الطائرات حتى لا تتهمنا إحدى الصحف الصفراء بأننا مرضى نفسيون وما غير ذلك، هذا شيء حقيقي، هذا - يا معالي الرئيس - محرك للطائرة، 3 محركات سقطت بالله عليك يا معالي الرئيس، من المسؤول؟ وانكسرت المحركات! بعد ذلك سنطبطب على الاسترالي أو السويسري؟!! ألم يعلم بعدم كفاءة الشركة ولا توجد جهة تتابع مثل هذه الأمور معالي الرئيس. أما ما طرحه معالي الوزير بأن المناقصة قد تمت وفق الأنظمة للشركة في المناقصات العامة، فنحيطه علما بأن المناقصات كانت شاملة لجميع أنواع الصيانة كما في العهد السابق مع شركة (جامكو)، هل قرأ معالي الوزير خطاب الرئيس التنفيذي بالشركة أمس؟ هذا - يا معالي الرئيس - خطاب الرئيس التنفيذي أمس يتكون من صفحتين كاملتين...

 

الرئيـــس :

أمس؟!

 

النائب الشيخ محمد خالد إبراهيم :

       نعم بالأمس، وأحد المتنفذين في الشركة يريك وضع الصيانة المأساوي للشركة، وبعد ذلك يقول: كل شيء سليم، ولا تخافوا، وإذا سقطت طائرة أخرى من طيران الخليج في تلك الفترة سنقول: (أخ، واويلاه). ختاما، فإننا على ما سبق نطالب معالي الوزير بعدم التستر على الأخطاء وفساد المسؤولين، ولا نريد (هوغن) جديدا ولا خسارة جديدة، ولا تضليلا للرأي العام، وسنستخدم كافة صلاحياتنا في مراقبة أداء الشركة والوزارة. كما أذكر معالي الوزير بأن الرئيس التنفيذي الجديد - يا معالي الرئيس - ملاحق قانونيا في بلده، ومتهم بأنه تسبب في إغلاق الشركة السويسرية، فكيف يتم توظيف شخص ملاحق قانونيا؟ ولدي حقيقة صورة من الجريدة تثبت بأن الرئيس الجديد لطيران الخليج ملاحق قانونيا، ومطلوب للعدالة، وجئنا به حضرتنا لإنشاء طيران الخليج، والحكومة لم تقصر جاءت لنا بشخص مطلوب قانونيا ومطالب للعادلة في سويسرا، وشكرا معالي الرئيس.


 
< السابق   التالى >