مضبطـة الجلسة الاعتيادية العاشرة
دور الانعقـاد السـنوي العـادي الأول
الفصـل التشريعـي الثاني
الرقـــم : ( 10 )
التاريخ : 1 ربيع الأول 1428هـ
20 مــــــارس 2007م
الرئيـــس:
شكرا، الأخ النائب الشيخ محمد خالد إبراهيم تفضل.
النائب الشيخ محمد خالد إبراهيم :
شكرا معالي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم، بداية أود أن أشكر سعادة المهندس فهمي بن علي الجودر وزير الأشغال والإسكان على رده الإيجابي والذي بحق يعتبر من الأنباء التي أسعدت الكثير من المواطنين، الذين اتصلوا بي منذ يوم السبت الماضي، ولم تنقطع اتصالاتهم حتى صباح هذا اليوم وكأنني أصبحت الخط الساخن لوزارة الإسكان، لذا أقولها من باب الطرفة – يا معالي الرئيس – سأطالب سعادة وزير الأشغال والإسكان بعلاوة هاتف بسبب تحولي إلى موظف بدالة لوزارة الأشغال والإسكان، مما يؤسف له طبعا أن سعادة وكيل وزارة الأشغال والإسكان جزاه الله خيرا لم يقصر أعطاني رقما المفترض أن يتصل به المواطنون، لكن للأسف، الخط كان طوال الوقت مشغولا، وظل الناس يتصلون مرة ثانية وثالثة ورابعة، طبعا – معالي الرئيس – هناك تساؤل أيضا لمعالي الوزير، مجلس النواب السابق وافق على هذا الطلب وكانت هناك موافقة من مجلس الوزراء الموقر ولكن تم تأخيره في وزارة الأشغال الإسكان، وهو حقيقة سؤال عن سبب التأخير في إصدار هذا القرار الذي أتى بعد السؤال مباشرة. معالي الرئيس، كما تعلمون أن سؤالي نابع من حاجات وطلبات ملحة من الكثير من المواطنين، الذين كانوا يحلمون بقرض لشراء منزل المستقبل، وإذا بهذا الحلم يطير بين عشية وضحاها بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار الأراضي، وكان هناك حلم آخر للمواطنين أن تكون لهم قسيمة - قطعة أرض - وإذا بالأراضي جميعها تباع وتقسم على هوامير الأرض والبحر والجو، واضطر هذا المواطن المسكين إلى اللجوء إلى الوحدات السكنية التي أصبحت حلما من أحلام المواطن البحريني البسيط حيث عليه أن ينتظر أكثر من 15 سنة، هذا إذا كان على قيد الحياة، حتى يحصل على تلك الوحدة، وهذا ما أكده رد سعادة الوزير (أبو علي) السيد فهمي بن علي الجودر، لذا فإن الرد الإيجابي لسعادة الوزير قد أسعد الكثير من الناس، ولكنه في جانب آخر - معالي الرئيس، والوزير كذلك - أصاب البعض بالإحباط الشديد، وكما يقولون (يا فرحة ما تمت) فإن هناك حالات إنسانية كثيرة حصلت على قرض بناء أو قرض ترميم، ولكنهم لم يأخذوا المبلغ ولم يستعملوه بسبب عدم كفايته حتى لبناء حجرتين، وأصبحوا في حيرة من أمرهم حتى يومنا هذا حقيقة، فلم يستفيدوا بمبلغ القرض، ولا يستطيعون الآن أن يحولوا طلباتهم إلى وحدات أو قسائم سكنية، وقد تلقيت خلال اليومين الماضيين أكثر من 50 اتصالا من المواطنين، ولديهم المشكلة نفسها، ويرجون من سعادة الوزير إعادة النظر في قضيتهم الإنسانية في إمكانية تحويل طلبات القروض إلى وحدات سكنية أو أي شيء ثان، طبعا مستحيل أن يذهب ويقابل أي مسؤول من المسؤولين حقيقة، لأن الشخص لما يدخل - مع احترامنا لمعالي الوزير وأيضا لبعض المديرين والمسؤولين في وزارة الأشغال والإسكان - من المستحيل أن يصل للمسؤولين، ويذكرنا بأيام أمن الدولة عندما يريد أن يدخل لبعض الوزارات. أتمنى من سعادة الوزير إصدار توجيهاته الكريمة باستمرار توعية المواطنين عن المدة الزمنية المحددة لتحويل الطلبات، التي حددت في ثلاثة أشهر سنويا، أقترح معالي الرئيس على الوزير أن تكون هناك مؤتمرات صحفية، حملات إعلانية في الصحف، في مختلف وسائل الإعلام، وعلى الخصوص التلفزيون، حتى لا تفوت الناس تلك الفرصة التاريخية، صراحة أنا استغربت أن إصدار القرار - سعادة الوزير - منذ أكثر من شهر، والناس لا تعلم عنه، وأول ما تم نشره في الصحف انهالت الناس بالمكالمات علي أنا شخصيا، وهذا يعني أن الناس ليس لديهم علم، وليست هناك أية توعية من الناحية الإعلامية، لذلك سيكون نواب الشعب هم الضحية جراء الضغوطات التي ستكون عليهم من الناس بسبب عدم تنبيههم يا معالي الوزير لمثل هذا القرار الطيب الصادر من سعادتكم, كما أن رد سعادة الوزير وفقه الله قد ذكر بأن الوزارة تحدد فترة ثلاثة أشهر سنويا لفتح باب التحويلات، وذلك لضبط عملية التحويل، وذكر سعادته بأنه تم تطبيق ذلك اعتبارا منذ عام 2005م، بينما الإعلان المرفق مع رد سعادة الوزير قال: بأن تحويل الطلب من مشروع إسكاني لآخر بعد المدة المحددة أعلاه لن يكون مشمولا بالنظام الحالي، وسيعتبر الطلب جديدا، فهل هذا الإعلان معالي الوزير سيكون الأخير؟ ولن يتجدد في السنوات المقبلة بحسب الذي فهمته أم أنه سيستمر في كل سنة مرة لمدة ثلاثة أشهر؟ كما أطلب وأتمنى من سعادة الوزير سرعة دراسة عدم إلغاء الطلبات التي لم تجدد وتسكينها على الأقل لمدة 3 سنوات، ثم بعد ذلك يمكن أن تلغى، فكثير من المواطنين حقيقة يخسرون سنوات من الانتظار بسبب الإلغاء. في نهاية هذه المداخلة أقول: أعانك الله يا سعادة الوزير، وجميع المسؤولين في وزارتك على المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقكم، وخاصة أن سعادة الوزير أصبح على ما أعتقد من المداومين أسبوعيا معنا في مجلس النواب، فنقول له: اصبر علينا، لأن هذا هو مطلب من مطالب المواطنين، الذين يحملون همومهم اليومية إلينا، سواء عبر الهاتف، أو المجالس . كلمة أخيرة معالي الرئيس أوجهها لمن يحتج, ويستهزئ بنواب الشعب على استخدام آلية الأسئلة، أو الاقتراحات برغبة، أقولها: إن هذه الآلية من الصلاحيات التي منحنا إياها الدستور، واللائحة الداخلية، وسنستمر في استخدامها، رضي من رضي، وسخط من سخط، جنبا إلى جنب مع الاقتراحات بقوانين، وسنكون عونا بإذن الله للوزراء الشرفاء الذين يريدون الخير والصلاح لهذا الوطن والمواطنين، أما من لم يرض بذلك فنقول له: } قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ { (آل عمران: 119)، وشكرا معالي الرئيس.
بعدما جاء رد وزير الأشغال والإسكان
الرئيـــس :
شكرا، الأخ النائب الشيخ محمد خالد إبراهيم، اختصر لو سمحت، تفضل.
النائب الشيخ محمد خالد إبراهيم :
شكرا معالي الرئيس، لا، ليس لدي شيء أقوله، جزاك الله خيرا سعادة الوزير في الحقيقة أقول:كان الله في عونكم. أنا حقيقة أشير إلى توجيهات سمو رئيس الوزراء إلى جميع الوزراء، وليس إلى معالي الوزير فقط بفتح أبوابهم للمواطنين، وأعتقد لو أنهم فتحوا أبوابهم للمواطنين لن يعملوا، ولكن أرى أنه من الواجب على جميع الوزراء أن يقوموا بتوجيه المدير، أو الوكيل، أو أي إنسان كائنا من كان في الوزارة على الأقل أن يكون له مجلس في الأسبوع مرة واحدة يفتح قلبه، ومجلسه للناس، حتى تخفف علينا الضغوطات بالنسبة لنا كنواب ، وأيضا هم ستخف عليهم الضغوطات، ولكن أيضا معالي الرئيس، سعادة الوزير لم يجب على سؤالي أو بالأحرى هي تساؤلات الناس, بالنسبة لمسألة القروض يا سعادة الوزير، والهبات كذلك، هناك أناس لديهم هبات من سمو الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله، وإلى الآن لم يحصلوا على شيء من القسائم، السؤال: هل باستطاعتهم أن يبدلوا هذه الهبات إلى وحدات، أو قسائم، أو قروض؟ كذلك الإخوة الذين لديهم قروض - بارك الله فيك - هل هناك أمل، نحن نريد أن نسمع منك يا سعادة الوزير لتعطيهم أملا على الأقل بأن هناك فعلا إن شاء الله توجيه أو تفكير بأن تحول القروض إلى قسائم أو على الأقل إلى وحدة سكنية، وشكرا معالي الرئيس.