|
03/02/2010 |
|

بقلم : أماني خليفة العبسي
نفتقد في البحرين كثيراً من الكوادر الدعوية التي قد لا تجد الدعم أو التفرغ أو الفرصة لتوجد وتبدع وتجدد الخطاب الديني وتطوره كما هو حاصل مع عدد من دعاة السعودية أو الكويت أو مصر، يفترض أن يكون هناك دعم للدعاة، ويفترض من الدعاة أن يركزوا طاقاتهم أكثر. وما يفترض أن يحدث مع الوقت أن هؤلاء الدعاة يؤهلون غيرهم لتولي الدعوة والتوجيه؛ فمع أمنياتنا لهم بالصحة وطول العمر فإن الجيل القادم من الدعاة يجب أن يكون بنفس المستوى إن لم يكن أفضل ومع قدرات أكبر على اكتساب الثقافة ومواكبة التطور، وإلا فسنظل نراوح مكاننا لن نذهب بهذه الدعوة إلى أي مكان.
لست أعقد مقارنة؛ إنما الإعلام البحريني عاجز حتى اللحظة عن إنتاج مسلسلات أو برامج كالتي نراها على قنوات أخرى، بالتالي لا أدري إن كان صواباً أن ننتظر مبادرات قوية من جانبه في مجال البرامج الدينية، إلا أننا نأمل ونرجو بصدق أن تنتج برامج دينية قوية تخرج الدعاة عن اعتكافهم وغيابهم الإعلامي وتجعل الحياة تسري في أوصال الإعلام الديني، وتخرج عن نطاق واحد هو إلقاء المحاضرات وخلال شهر رمضان فقط. بالأمس حين كتبت عن النائب الشيخ محمد خالد الذي تنحى عن الترشح للمنصب النيابي حسب قوله ليركز على النشاط الدعوي، أردت فعلاً أن أقول نعم نحتاج نواباً أكفاء والوجود الديني المكثف في المجلس النيابي قد يكون قدرنا كدولة مسلمة وكدولة نامية سياسياً، وقد يكون ضرورياً لتحقيق نوع من التوازن، لكن الواقع أن حاجتنا أكبر لوجود دعاة ذوي علم صوتهم مسموع وكلامهم يصل لعقولنا وقلوبنا بسلاسة، يعني في دول الخليج هناك دعاة يبرعون إعلامياً ويشاركون الناس حياتهم اليومية من خلال برامج التلفزيون والصحافة ونشر الكتب والكتيبات، هناك دعاة لهم معجبون ومعجبات من كافة الأعمار بمعنى متابعين لهم ومقتدين بهم بدلاً من البحث عن مثل أعلى في ممثل أو شاعر أو مطرب وهؤلاء غالباً ليسوا القدوة المثلى كما نعلم. مطلوب من الشؤون الإسلامية ومن الجمعيات أن تدعم القارئ البحريني إعلامياً وتجارياً، فحتى اليوم معظم قارئي القرآن المعروفين من المشايخ الكرام في السعودية والكويت والبحرين فيها أصوات جميلة تستحق الدعم، ومثلما نخرج أجيالاً في كل المجالات الرياضة والفن والسياسة وغيرها، لابد أن يكون التركيز على تخريج أجيال من القراء ومن الدعاة على مستوى من العلم والثقافة ومهارات الاتصال والدعوة للدين يتعاملون مع المجتمع والإعلام بمنطق الفاهم والمستفيد من كل فرصة لنشر ثقافته وعلمه وخبرته. ❊ كاتبة بحر |