.النائب محمد خالد يرد على عمود سوسن الشاعر " كلمة اخيرة" بعنوان سعادة الداعية محمد خالد .. نحبك الآن أكثر
إذا أردت أن تلفت الأنظار إليك فعليك أن تسبح ضد التيار دائما، وإذا ما أردت أن تصعد أكثر وأكثر وتحصد أكثر وأكثر في وقت غابت فيه القواعد وغيبت الكفاءات فعليك أن تقدم القرابين لمن يملكون ويسيرون الأمور من السادة المسئولين، لا أدري لماذا جال كل هذا بخاطري وأنا أقرأ مقال الأخت الكريمة سوسن الشاعر التي كرست جهدها وسلطت قلمها هجوماً على الإسلاميين دون منطق تستند إليه .
تحدثت الكاتبة في مقالها عن دوري في محاربة الفساد الأخلاقي وأني بهذا قد شغلت وزارتي الداخلية والإعلام في مطاردة حفلات الشواذ ومطاردة أوكار الدعارة، ولا أدري ماذا يضير الكاتبة من التصدي للدعارة وحفلات الشواذ ؟ ولماذا هي غاضبة بشدة ؟ أليست الدعارة والشواذ هي من الموبقات التي تهلك الأمم ؟ ألم تهلك أمم سابقة بسبب ممارستها للشواذ والدعارة ؟ .
يا سعادة الكاتبة.. إنما الأمم الأخلاق ما بقيت إن هي ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
تحدثت الكاتبة عن ملازمة هذا الملف لي وهو شرف لي كلفتني به كتلة المنبر الوطني الإسلامي لكنه لم يكن الملف الوحيد الذي علمت عليه، فمن الإجحاف أن تتحدث الكاتبة عن هذا الملف دون غيره ، فإن كانت لاتعلم فتلك مصيبة وإن كانت تعلم فالمصيبة أكبر، فأنا كنت نائباً بكتلة المنبر الوطني الإسلامي وقد ساهمت مع الكتلة في تحقيق الكثير من الإنجازات ومنها زيادة 3% للمعاش التقاعدي سنوياً، وإقرار قانون المسنين ، وقانون مكافحة التدخين ، وقانون الطفل الذي يناقش الآن، والمنازعات الأسرية ، والهيئة العليا لمكافحة الفساد، ومشروع الذمة المالية الذي يقبع في الشورى حالياً والكثير والكثير من القضايا التي لايتسع المجال لحصرها .
وبالتالي ماذكرته الكاتبة به إجحاف كبير .
تحدثت الكاتبة عن أن لكل مقعد نيابي في بلدنا قيمته المضاعفة في هذه المرحلة الحرجة أكثر من أي دولة سبقتنا في ترسيخ التجربة لذلك الحرص على من سيجلس على المقعد البرلماني واجب وطني" وأنا اتفق معها تماماً في ذلك ، لكن من الذي أدراها أن من يجلسون على كراسي المجلس الآن غير مؤهلين لذلك أليست ما حققوه من إنجازات شهادة لهم؟ ، أليس هم من ترشحوا في انتخابات حرة نزيهة وأتت بهم الديمقراطية وأصوات الشارع المتدين الذي يحارب الفجور والدعارة والشواذ ، إذا ما كان الشارع هو من اتى بهم فلنحترم إرادة الشعب الذي يريد دولة وبرلماناً يتمتع بالأخلاق الحميد ويحافظ على عاداته وتقاليده ، لامجتمع منزوع الأخلاق كما يريده أذناب الغرب.
يا سعادة الكاتبة إذا ما كنت تريدين نواب على مقاس العلمانيين فلتأت بشعب آخر على مقاسكم ، عليك أن تبدلي الشعب البحريني بشعب آخر من جزر الواق واق.
تحدثت الكاتبة عن تقارير ديوان الرقابة المالية والرقابة على الحكومة بصورة جيدة ، ونسيت أنها الوحيدة التي هاجمت كتلة المنبر عندما فتحت ملف تجاوزات طيران الخليج لحاجة في نفسها لاداعي لذكرها الآن.
الكاتبة المحترمة.. أشتممت من مقالك همز ولمز واستخفاف وأنا أترفع عن ذلك وأقول لك " اللي بيته من زجاج لايرمي الناس بالطوب" ،فإذا ما كنت تتحدثين عن الـ80% تقاعد النواب فهو حق أقره القانون وصدق عليه جلالة الملك، لكن ما هو غير مقبول وغير مفهوم هو الحصول على مكتسبات ورواتب خيالية من أموال الشعب في وقت يأن فيه الكثير من المواطنين من الفقر .
الكاتبة الكريمة .. تعجب الكثير من أهل دائرتي ومن المحبين لي من مقالك ففي الوقت الذي يشيد الكثيرين بموقفي من عدم الترشح وترك الفرصة لدماء جديدة ،تخرجين علينا بمقال يحمل همزاً ولمزاً واستخفافاً ، لكني بسرعة شديدة بددت دهشتهم واستغرابهم وقلت لهم "إذا ما عرف السبب بطل العجب"، فقالوا وما هذا السبب الذي يجعل كاتبة تهاجمك بهذه الصورة، فقلت لهم يبدو أن الكاتبة كما يتردد تريد أن ترد جميل في عنقها لوزيرة الإعلام التي رفعت ما تتقاضاه من مكافأة من التلفزيون مقابل تقديم برنامجها التلفزيون، حيث كانت تتقاضى 600 عن الحلقة الواحدة وبعد قدوم الوزيرة رفعت لها الأجر إلى ألفين دينار للحلقة الواحدة ليصبح إجمالي ما تتقاضاه الكاتبة عشرة آلاف دينار شهرياً، ساعتها رد المجتمعون في نفس واحد عجيب، لها الحق، بالفعل إذا عرف السبب بطل العجب.