|
سعادة الداعية محمد خالد .. نحبك الآن أكثر |
|
|
|
01/02/2010 |
بقلم : سوسن الشاعر
الأخ الكريم الذي نحبه ونقدره محمد خالد واحد من الذين كرسوا جل جهدهم وتخصصوا بالاهتمام بمراقبة التزام المجتمع ''بالقيم الأخلاقية'' وفرضها بقوة القانون مستغلاً أداوته الرقابية والتشريعية كنائب، فكانت له صولاته وجولاته التي أشغل بها وزارة الداخلية والإعلام في مطاردة حفلات الشواذ ومطاردة أوكار الدعارة، فإن ذكرت النائب محمد خالد فإن أبرز ما تذكره عنه هو تواجده في تلك المواقف، وهي جهود حميدة يشكر عليها، إنما تلك النوعية من الجهود رغم أهميتها العظمى ورغم حاجة المجتمع لها
إلا أنها كما نرى تحتاج لدعاة ووعاظ متفرغين لنشر الفضيلة والدعوة لها بالحسنى أكثر منها مواقف تحتاجها الأمة في الشخصية البرلمانية التي كلفتها بالرقابة على السلطة التنفيذية وأدائها والمناطة بها سد الثغرات التشريعية، خاصة ونحن دولة حديثة العهد بالرقابة الشعبية، نظامنا لم يتعود عليها ومجتمعنا لم يعتدها بعد، وبدأنا التجربة ولدينا دخول نفطية وثروات وطنية لم يقنن التصرف بها إلى الآن، ولدينا برامج حكومية تحتاج لمراجعة وتوجه لتنويع الاقتصاد يحتاج لمتابعة وتجويد التعليم يحتاج لرقابة حثيثة، ولدينا منافسة في دول الجوار والعالم يمر بأخطر أزمة اقتصادية، ولدينا تحديات لا تحصى، لهذا فلكل مقعد نيابي في بلدنا قيمته المضاعفة في هذه المرحلة الحرجة أكثر من أي دولة سبقتنا في ترسيخ التجربة لذلك الحرص على من سيجلس على المقعد البرلماني واجب وطني، لا يهمنا هنا طول لحيته ولا بياض أو سواد عمامته، وليست أولوياتنا البرلمانية الآن هي مراقبة أخلاق الناس بقدر ما هي مراقبة السلطة التنفيذية وإدراك صعوبة هذه المرحلة وتحدياتها النوعية وحاجتنا لقواعد برلمانية راسخة نؤسس عليها يلزمنا بالتدقيق قي اختيار مرشحينا. وفي ظل هذا الانفتاح وحرصنا على هويتنا العربية والإسلامية نحن بحاجة لتفرغ دعاتنا لنشر القيم والفضائل من منابرهم وترك المقعد البرلماني لمن له القدرة على مواجهة تلك التحديات، لذا فإن ظنت الأحزاب الدينية أنه يمكن شغل السلطة الرقابية البرلمانية الآن بمراقبة الناس بدلاً من مراقبة الحكومة هو جريمة في حق الوطن وإهدار لأدوات رقابية كان الأجدى أن تشغل بمن له القدرة على تمحيص وتدقيق البرامج الحكومية التعليمية والصحية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية ومراجعة الميزانية وحسابها الختامي وقراءة سليمة لتقارير ديوان الرقابة المالية، حتى حين تعترض أو توافق الكتلة على برنامج ما يملك النائب قدرات تسعفه لتعزيز موقف الكتلة برفضها أو بقبولها أو بمراقبتها لبقية السلطات. فللأخ محمد خالد كل الشكر على أدائك لثماني سنوات مضت ومبارك عليك 80٪ الراتب التقاعدي، ونشكر لك قرارك الحكيم فمكانك كان ومازال بين الدعاة ونستدعي هنا الشكر من جديد لمن عرف الحق قبلك وأقر به من نفسه الشيخ الفاضل علي مطر. ويا شيخ محمد حين يكون مكانك بين الدعاة.. نحبك الآن أكثر. |